عمره 138 عامًا.. مرشد سياحي يناشد الآثار وقف استخدام الآلات الثقيلة في ترميم فندق وينتر بالاس بالأقصر
وجه المرشد السياحي أحمد مصطفى فنجان مناشدة لوزارة السياحة والآثار للتدخل والإشراف على أعمال الترميم الجارية في فندق وينتر بالاس التاريخي بمدينة الأقصر.
تفاصيل الاستغاثة عبر مواقع التواصل
جاء ذلك عبر مقطع فيديو نشره على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، محذرًا من طريقة سير الأعمال الحالية التي ينفذها أحد المستثمرين.
مخاوف من تأثير الاهتزازات على المبنى التاريخي
وأوضح فنجان في المقطع أن أعمال التجديد تعتمد على معدات ثقيلة تصدر اهتزازات قوية، مما قد يؤثر سلبًا على البنية التحتية للمبنى القديم الذي كان قصرًا ملكيًا في عهد الملك فاروق.
وأشار إلى أن استخدام مثل هذه الآلات يمثل خطرًا على الجدران التاريخية التي تتطلب أساليب تعامل دقيقة ومعدات خاصة لا تسبب تصدعات.
مطالب بتدخل خبراء الترميم واليونسكو
وأكد المرشد السياحي أن الفندق يندرج ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، شأنه شأن معبدي الأقصر والكرنك، مما يتطلب إسناد مهام الإشراف إلى مهندسين معماريين متخصصين في ترميم المباني الأثرية.
وأوضح أن المرممين المتخصصين يتلقون تدريبات نوعية للتعامل مع هذا الإرث المعماري، ولا يمكن الاعتماد على أساليب البناء التقليدية.
ضرورة الرقابة المتخصصة
واختتم حديثه بمطالبة الجهات المعنية بتفعيل الرقابة الصارمة والاستعانة ببيوت الخبرة العالمية، مستشهدًا بتجارب ناجحة في ترميم القصور العالمية مثل قصر فرساي، محذرًا من أن غياب المتخصصين قد يؤدي إلى الإضرار بالأثر، مطالبًا بوجود لجان إشراف هندسية وأثرية متكاملة لضمان الحفاظ على القيمة التاريخية للمبنى.
وينتر بالاس: قرن من الزمان في استقبال الملوك
ويعد فندق وينتر بالاس أو قصر الشتاء، الذي أُنشئ عام 1886 وافتُتح رسميًا في يناير 1907، أحد أعرق الفنادق التاريخية في العالم.


ويبلغ عمر المبنى أكثر من 138 عامًا منذ بداية بنائه، وقد صممه المعماري ليون ستينون على الطراز الفيكتوري الاستعماري.
كان الفندق مقصدًا دائمًا للملك فاروق، ملك مصر السابق، الذي خصص لنفسه جناحًا ملكيًا خاصًا فيه، مما جعل الفندق يحمل طابع القصور الملكية حتى اليوم.
أحداث تاريخية غيرت وجه العالم
شهد الفندق أحداثًا تاريخية كبرى، لعل أبرزها في عام 1922، حينما أعلن عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون من على درج الفندق ونشر الخبر على لوحة إعلاناته.
كما استضافت غرفة الكاتبة الشهيرة أجاثا كريستي، حيث استلهمت وكتبت روايتها الذائعة الصيت جريمة في وادي النيل.
وبات الفندق منذ عقود جزءًا لا يتجزأ من التراث العالمي المدرج في منظمة اليونسكو، مما يجعل أي مساس به خطرًا على الإرث الإنساني.



