شنطتك مضروبة.. تعليق على إنستجرام يقود امرأة للتوقيف في المطار بالإمارات
تحوّل تعليق عابر كتبته امرأة على منصة إنستجرام إلى قضية جنائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما أوقِفت فور عودتها إلى الدولة بسبب اتهامها بالإساءة والتشهير الإلكتروني، إثر وصفها حقيبة فاخرة تعود لسيدة أخرى بأنها مُقلدة، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة أنباء الإمارات اليوم.
«شنطتك مضروبة».. تعليق على إنستجرام يقود امرأة للتوقيف في المطار بالإمارات
وبحسب تفاصيل الواقعة، كتبت المرأة تعليقها قبل سفرها إلى الخارج، ما أثار موجة واسعة من السخرية والتنمر ضد صاحبة الصورة، التي سارعت إلى تقديم بلاغ رسمي تتهم فيه صاحبة التعليق بالإضرار بسمعتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومع وصول المرأة إلى أحد مطارات الدولة، فوجئت بوجود بلاغ إلكتروني مسجل بحقها، ليتم توقيفها أثناء إنهاء إجراءات الدخول، فيما واصل زوجها وأطفالها طريقهم وسط حالة من الصدمة والارتباك.
تفاصيل الواقعة خلال مقطع فيديو متداول
وكشف نائب مدير إدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء في شرطة عجمان، المقدم محمد بن حازم السويدي، تفاصيل الواقعة خلال مقطع فيديو متداول، موضحًا أن الجهات المختصة حاولت التواصل مع صاحبة التعليق أكثر من مرة دون استجابة، ما استدعى التعميم عليها وفق الإجراءات القانونية المتبعة.
وأكد السويدي أن القوانين الإماراتية تتعامل بجدية مع المحتوى الإلكتروني المسيء أو المحرض على التنمر والتشهير، لافتًا إلى أن كثيرًا من مستخدمي مواقع التواصل لا يدركون أن تعليقًا يُكتب بدافع المزاح قد يتحول إلى بلاغ جنائي متكامل الأركان.
وأشار إلى أن القضية انتهت لاحقًا بالتصالح بين الطرفين، إلا أن استمرار الشكوى كان قد يعرّض المتهمة لعقوبات تشمل الحبس والغرامة، وفق قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية.
وأضاف أن الواقعة دفعت شرطة عجمان، بالتنسيق مع النيابة العامة، إلى مراجعة بعض الإجراءات المرتبطة بالقضايا الإلكترونية الجنحية، واستحداث خدمة الكفالة عن بُعد ضمن برنامج تصفير البيروقراطية، بما يتيح إنهاء بعض إجراءات الكفالة إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوقيف أو النقل بين الإمارات.
معيار الضرر في القضايا الإلكترونية
من جهتها، أكدت المستشارة القانونية أميرة الصريدي أن معيار الضرر في القضايا الإلكترونية لا يرتبط بعدد الكلمات أو طول التعليق، بل بالأثر الذي يتركه على الشخص المتضرر وحجم التفاعل الذي قد يقود إلى التنمر الجماعي والإساءة العلنية، موضحة أن بعض المستخدمين يخلطون بين حرية التعبير والإساءة للآخرين، بينما قد تُفسَّر التعليقات الساخرة قانونيًا على أنها مساس بالسمعة أو الكرامة، حتى وإن لم تتضمن ألفاظًا مباشرة.
بدورها، حذّرت المستشارة القانونية سارة البقيشي من أن المسؤولية القانونية قد تمتد أيضًا إلى الأشخاص الذين يعيدون نشر المحتوى المسيء أو يشاركون في التعليقات الساخرة، مشيرة إلى أن المحاكم تنظر إلى حجم الانتشار والأثر النفسي والمعنوي الناتج عن المحتوى المتداول.


