هل يجوز الاحتفاظ بلحم الأضحية؟.. الإفتاء توضح الأحكام بالتفصيل
ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية سؤال حول هل يجوز الاحتفاظ بلحم الأضحية؟، فإن أحكام الأضحية وطرق توزيعها وادخارها من المسائل التي يكثر حولها التساؤل مع حلول عيد الأضحى، خصوصًا ما يتعلق بجواز الاحتفاظ بلحم الأضحية أو تقسيمها أو توزيعها على الفقراء والأقارب.
هل يجوز الاحتفاظ بلحم الأضحية؟
وحول هل يجوز الاحتفاظ بلحم الأضحية؟، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن الاحتفاظ بلحوم الأضاحي بعد الذبح جائز شرعًا ولا حرج فيه مطلقًا، حيث يجوز للمضحي أن يأكل من أضحيته ويهدي منها ويتصدق، كما يجوز له أيضًا أن يدخرها لنفسه أو لأسرته دون أن يؤثر ذلك على ثواب الأضحية.
وأكد الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأضحية يتحقق ثوابها بمجرد النحر في الوقت الشرعي من بعد صلاة العيد وحتى غروب شمس ثالث أيام التشريق، مشيرًا إلى أنه لا يشترط تقسيمها إلى أثلاث، وأن ذلك من باب الاستحباب فقط وليس الوجوب.
وأضاف أن ما ورد من نهي سابق عن ادخار لحوم الأضاحي تم نسخه لاحقًا، حيث أجاز النبي صلى الله عليه وسلم في العام التالي الادخار والأكل والإطعام، بعد أن كان النهي مرتبطًا بظرف خاص يتعلق بوجود حاجة عند الناس.

كم نصيب الفقير من الأضحية؟
وفيما يخص كم نصيب الفقير من الاضحية، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء (ثلث للمضحي، وثلث للأقارب، وثلث للفقراء) هو أمر مستحب وليس واجبًا، ولا يشترط فيه التساوي.
وبينت أن المضحي يجوز له أن يوزع الأضحية بالكامل للفقراء أو يحتفظ بها لنفسه، كما يجوز أن يعطي الفقراء النصيب الأكبر، حتى لو كان ذلك دون التقسيم المتعارف عليه.
وفي حال تلف جزء مخصص للفقراء أو فسد دون قصد، فقد أكدت الإفتاء أنه لا إثم على المضحي، وله أن يعوضهم من نصيبه إن أراد، أو يكتفي بما لديه إن لم يتبقّ من الأضحية شيء، مع مراعاة جانب الإحسان والفضل.

هل يجوز توزيع الأضحية على الأقارب
وعن هل يجوز توزيع الأضحية على الأقارب، أكدت دار الإفتاء، أنه يجوز توزيع لحم الأضحية على الأقارب والأهل والجيران، بل إن ذلك من الأعمال المستحبة التي تدخل السرور عليهم وتحقق معاني التكافل الاجتماعي.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه لا يوجد مانع شرعي من إهداء جزء من الأضحية للأقارب، سواء كانوا محتاجين أو غير محتاجين، ما دام ذلك في إطار الإطعام والإهداء المشروع.
كما أوضحت أن للمضحي حرية كاملة في توزيع الأضحية بين الصدقة والإهداء والأكل، دون إلزام بنسبة محددة.

هل يجوز تقسيم الأضحية على أربعة
وحول هل يجوز تقسيم الأضحية على أربعة، أوضحت دار الإفتاء أن تقسيم الأضحية ليس له شكل محدد شرعًا، سواء إلى أثلاث أو إلى أربعة أجزاء أو غير ذلك، لأن الأمر في النهاية مبني على الاستحباب والتوسعة وليس الوجوب.
وبينت أن الأصل في الأضحية هو حصول النسك بالذبح، أما التوزيع فهو راجع لاجتهاد المضحي وفق حالته واحتياجاته، فيجوز أن تكون كلها للفقراء، أو كلها لأهل البيت، أو موزعة بين الأقارب والجيران.
وأكدت أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير في هذا الباب، دون إلزام بتقسيم معين، بما يحقق روح التكافل والإحسان.



