خبراء يحذرون: خطر صحي خفي في توابل المطبخ قد يسبب أعراضًا مرضية
حذّر خبراء صحة وسلامة غذاء من وجود خطر صحي غير مرئي قد يكون موجودًا داخل رف التوابل في المنازل، مؤكدين أن بعض أنواع التوابل قد تكون مصدرًا للتلوث بالسموم الفطرية التي تنتجها أنواع معينة من العفن.
خطر صحي خفي في توابل المطبخ قد يسبب أعراضًا مرضية
وأوضح متخصصون أن هذه السموم، مثل الأفلاتوكسينات والأوكراتوكسين أ والفومونيسينات، يمكن أن تتكون أثناء زراعة أو تخزين المحاصيل في بيئات دافئة ورطبة، ثم تنتقل إلى التوابل التي تُستخدم يوميًا في الطهي.
ووفق خبراء تحدثوا لصحيفة نيويورك بوست، فإن التوابل مثل الفلفل الحار والبابريكا والفلفل الأسود والزنجبيل والكركم تُعد من أكثر الأنواع عرضة للتلوث، نظرًا لطبيعة إنتاجها وتجفيفها وتخزينها لفترات طويلة.
وأشار الباحثون إلى أن السموم الفطرية لا يتم القضاء عليها بالكامل حتى بعد الطهي أو التجفيف، بسبب استقرارها الكيميائي، ما يجعل التخلص منها صعبًا بمجرد دخولها إلى الغذاء.
وبحسب مختصين، فإن التعرض لهذه السموم قد يسبب أعراضًا قصيرة المدى مثل الصداع والغثيان وآلام البطن والحساسية ومشكلات الجهاز التنفسي، بينما قد يؤدي التعرض المزمن إلى مضاعفات أكثر خطورة مثل ضعف المناعة ومشكلات الكبد والكلى.
وأكدت الدكتورة راشيل أوناه أن تشخيص هذه الحالات قد يكون صعبًا لأن أعراضها تتشابه مع أمراض أخرى، ما يؤدي أحيانًا إلى تأخر اكتشاف السبب الحقيقي.
ورغم ذلك، شدد الخبراء على أن المخاطر تظل منخفضة لدى معظم المستهلكين بفضل أنظمة سلامة الغذاء، مؤكدين أن الوقاية تعتمد بشكل أساسي على التخزين السليم للتوابل في أماكن جافة وباردة، داخل عبوات محكمة الإغلاق.
كما نصحوا بتجنب تعريض التوابل للرطوبة أو استخدام أدوات مبللة داخل العبوات، مع ضرورة التخلص من أي توابل تظهر عليها علامات العفن أو الروائح غير الطبيعية.
وأشاروا أيضًا إلى أن التوابل المطحونة يُفضل استخدامها خلال 6 إلى 12 شهرًا، بينما تمتد صلاحية التوابل الكاملة لفترة أطول قد تصل إلى ثلاث سنوات، مع التأكيد على أهمية التنويع الغذائي لتقليل التعرض المحتمل لهذه السموم.


