ثورة في علاج ورم البنكرياس.. دواء أمريكي يُنعش الأمل وسط إقبال كبير
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في الأول من مايو الجاري موافقتها على برنامج الاستخدام الموسع للعقار التجريبي داراكسونراسيب، المخصص لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان شركة ريفوليوشن ميديسينز المطورة للعقار نتائج مبشرة وصفت بأنها واعدة للغاية.
موجة طلبات غير مسبوقة داخل المراكز الطبية
بحسب موقع independent، كشفت مراكز علاج السرطان في الولايات المتحدة عن تلقيها أعدادًا كبيرة من طلبات المرضى الراغبين في الحصول على العقار الجديد، بالتزامن مع بدء تنفيذ برنامج الإتاحة المبكرة للعلاج.
وأوضح الدكتور دانيال كينغ، اختصاصي الأورام بمركز زوكربيرج للسرطان التابع لـ نورثويل هيلث، أن إعلان إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أثار اهتمامًا واسعًا بين المرضى، ما أدى إلى تدفق مكثف للطلبات داخل المؤسسات الطبية المختلفة.
وأوضح عدد من أطباء الأورام أن تجربة برامج الإتاحة الموسعة للأدوية التجريبية يتطلب موارد بشرية وتنظيمية كبيرة تتجاوز المهام الطبية المعتادة داخل المستشفيات.
وأشار الأطباء إلى أن الإجراءات المرتبطة بالحصول على العقار لا تقتصر على وصف دواء للمريض، بل تشمل سلسلة طويلة من الموافقات والمتابعات التنظيمية والطبية.
وبيّن الدكتور فينسنت تشونج، المتخصص في علاج سرطان البنكرياس بمركز سيتي أوف هوب، أن المرضى أصبحوا على دراية كاملة بالتقارير الإعلامية المتعلقة بالعقار، وبدأوا بالفعل في التواصل مع الأطباء والمراكز الطبية للاستفسار عن فرص الحصول عليه، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية التعامل مع هذا الحجم الكبير من الطلبات خلال فترة زمنية قصيرة.
نتائج التجارب طفرة طبية
واستهدفت تجارب العقار طفرة جينية توجد في نحو 90% من حالات سرطان البنكرياس، وهو ما منح الدواء أهمية استثنائية بين الأوساط الطبية.
وأظهرت النتائج أن متوسط البقاء على قيد الحياة ارتفع إلى 13.2 شهرًا لدى المرضى الذين حصلوا على داراكسونراسيب، مقارنة بـ6.7 أشهر فقط لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي التقليدي.
ووصف الدكتور غلام مانجي، المدير المشارك لمركز البنكرياس في جامعة كولومبيا ومستشفى نيويورك-بريسبيتيريان، هذه النتائج بأنها تطور بالغ الأهمية في علاج أحد أكثر أنواع السرطان شراسة وخطورة.
وأبدى الدكتور فينسنت تشونج مخاوفه من أن يؤدي التدفق الكبير للطلبات إلى ضغط إداري وتنظيمي على إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مشيرًا إلى أن استقبال آلاف الطلبات الفردية قد يدفع الجهات التنظيمية إلى وضع نظام تسجيل عام أو بروتوكول موحد لتسهيل عملية الإتاحة.
وأوضح أن المراكز الطبية لن تكون مطالبة بجمع بيانات تفصيلية موسعة عن المرضى، لكنها ستلتزم بالإبلاغ عن أي آثار جانبية خطيرة قد تظهر خلال فترة استخدام العقار.



