الذهب يهبط 1100 دولار عالميا منذ بداية العام.. وعيار 21 يتراجع محليا إلى 6860 جنيها
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مواكبةً للضغوط البيعية العنيفة التي تلاحق الأوقية في البورصات العالمية نتيجة صعود مؤشر الدولار الأمريكي إلى 99.07 نقطة وقوة عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وفقًا للتقرير الصادر عن منصة "آي صاغة" لتداول الذهب عبر الإنترنت، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا ليسجل 6860 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7840 جنيهًا، وعيار 18 مستوى 5880 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 54880 جنيهًا، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار بالبنوك ليقترب من 53.15 جنيهًا، مما ساهم جزئيًا في الحد من وتيرة الخسائر المحلية.
اتساع الفجوة السعرية بين السوق المحلية والسعر العادل
وأوضح التقرير اتساع الفجوة السعرية بين السوق المحلية والسعر العادل للأوقية بصورة ملحوظة من 17.08 جنيه إلى 70.21 جنيه؛ وأشار المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إلى أن هذا الاتساع يعكس حالة من التحوط والارتباك لدى تجار الصاغة الذين يتعاملون بحذر مع الهبوط العالمي تخوفًا من استمرار النزيف، بالتزامن مع ضعف معدلات الطلب الفعلي على الشراء وترقب المستهلكين والمستثمرين لاتجاهات السوق.
تثبيت الفائدة الأمريكية والتضخم يحرمان المعدن الأصفر من مكاسب الملاذ الآمن
وعلى الصعيد العالمي، استقرت الأوقية عند مستوى 4544 دولارًا بعدما اختبرت أدنى مستوياتها خلال اليوم عند 4539 دولارًا؛ لتفقد الأوقية بذلك أكثر من 1100 دولار خلال أقل من خمسة أشهر مقارنة بذروتها المسجلة في يناير الماضي قرب 5600 دولار. وتأتي هذه الخسائر القياسية مدفوعة بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة بين 3.5% و3.75% للاجتماع الثالث على التوالي، مما دفع الأسواق لاستبعاد احتمالات خفض الفائدة هذا العام وتسعير استمرار السياسة التشددية لفترة أطول كعامل ضغط أساسي على الأصول التي لا تدر عائدًا.
ورغم قفز معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.8% خلال أبريل الماضي متأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 17.9%، إلا أن هذا الارتفاع فشل في دعم الذهب كملاذ آمن تقليدي أمام جاذبية العوائد المرتفعة للسندات؛ وتتجه الأنظار حاليًا صوب كواليس مفاوضات الملف الإيراني ووقف إطلاق النار، حيث يساهم أي تقدم دبلوماسي في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار.







