مفاوضات إيران وأمريكا على حافة التعثر.. ما القصة؟
رغم أجواء التفاؤل التي تحيط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية لإنهاء الحرب واحتواء التصعيد في الشرق الأوسط، لا تزال الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات الاقتصادية تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين، بحسب مسؤولين أمريكيين لشبكة CNN ومصادر مطلعة على المحادثات.
ووفقا لمسؤول أمريكي، فإن وجود وفد إيراني رفيع المستوى في قطر يوم الاثنين، يضم كبار أعضاء فريق التفاوض الإيراني، يعد مؤشرا إيجابيا على استمرار المسار الدبلوماسي، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه الدوحة في الوساطة بين واشنطن وطهران.
وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول طبيعة الالتزامات الإيرانية المتعلقة ببرنامجها النووي، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على تعهدات واضحة من طهران بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب ضمانات بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي مستقبلا.
وأكد مسؤول أمريكي، الأحد، أن إيران وافقت مبدئيا على هذه المطالب، إلا أن طهران لا تزال ترفض الدخول في تفاصيل تقنية تتعلق ببرنامجها النووي خلال المرحلة الحالية، معتبرة أن هذا الملف يجب أن يناقش في جولات تفاوض لاحقة.
وقال مصدر إقليمي مطلع على سير المفاوضات إن هذه القضية تمثل إحدى أبرز العقبات أمام الاتفاق النهائي، مضيفا: الأمور تتغير كل دقيقة، والمفاوضات لا تزال شديدة الحساسية.
وفي المقابل، تضغط إيران للحصول على تعهدات أمريكية واضحة بشأن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، بالإضافة إلى فك تجميد الأصول الإيرانية في الخارج، في محاولة لدعم الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من ضغوط حادة منذ سنوات.
لكن الإدارة الأمريكية تتمسك بموقفها القاضي بعدم تقديم أي تخفيف اقتصادي أو مالي قبل إحراز تقدم ملموس في الملف النووي، خاصة فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وخلال الأيام الأخيرة، بدأ مسؤولون أمريكيون تداول شعار جديد داخل أروقة المفاوضات يقول: لا غبار، لا دولارات، في إشارة إلى ضرورة التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يقدر بنحو ألف رطل، قبل أن تحصل إيران على أي مكاسب مالية أو تخفيف للعقوبات.
ويعكس هذا الشعار حجم التشدد الأمريكي في ربط أي انفراجة اقتصادية لإيران بالتزامات نووية واضحة وقابلة للتحقق، في وقت تترقب فيه المنطقة نتائج هذه المفاوضات التي قد تحدد شكل المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.


