توافد السياح على مدينة سانت كاترين لزيارة مقدساتها الدينية والروحانية قبل ساعات من حلول عيد الأضحى
توافد عدد كبير من السياح على مدينة سانت كاترين لزيارة مقدساتها الدينية والروحانية قبل ساعات من حلول عيد الأضحى، في مشهد يعكس المكانة العالمية التي تحظى بها المدينة كواحدة من أهم مقاصد السياحة الدينية والبيئية في العالم.
وشهدت المدينة اليوم الثلاثاء إقبالًا واسعًا من السائحين والزائرين من مختلف الجنسيات، إلى جانب عدد من المصريين، لزيارة المعالم الدينية والتاريخية والطبيعية التي تتميز بها المدينة الساحرة، وعلى رأسها دير سانت كاترين، ثاني أقدم دير مأهول في العالم، والذي يعد من أبرز رموز التراث الروحي والإنساني.
وأكد إبراهيم عبد الحليم مدير عام العلاقات العامة والإعلام لـ القاهرة 24، أن المدينة استقبلت اليوم نحو 482 سائحًا وزائرًا، بينهم 22 مصريًا، حرصوا على خوض التجربة الروحانية الفريدة، والمشاركة في رحلات تسلق الجبال وزيارة الدير واستكشاف الأودية الملونة.
وتنوعت جنسيات الزائرين بين تركيا وفرنسا وبيلاروسيا وأفغانستان وإيطاليا وروسيا والهند والمكسيك ولبنان وجنوب إفريقيا وإسبانيا وتونس والأردن، في دلالة واضحة على المكانة الدولية التي تتمتع بها المدينة كوجهة متميزة للسياحة الروحانية والبيئية.
وبلغ عدد المتسلقين إلى جبل موسى نحو 288 سائحًا وزائرًا، بينهم 15 مصريًا، حيث استمتعوا بتجربة تجمع بين التأمل الروحي وروح المغامرة، سواء سيرًا على الأقدام أو باستخدام الجمال.
كما استقبل دير سانت كاترين نحو 194 زائرًا، بينهم 7 مصريين، وشملت الجولة زيارة شجرة العليقة المقدسة وكنيسة التجلي ومتحف ومكتبة الدير، إلى جانب الاطلاع على المخطوطات النادرة والعهدة المحمدية.
وسجلت المدينة طقسًا مائلًا للحرارة نهارًا ومعتدلًا ليلًا، حيث تراوحت درجات الحرارة بين 25 درجة مئوية نهارًا و12 درجة ليلًا، ما وفر أجواء مثالية لرحلات التسلق الليلية وزيارات المواقع الروحانية والطبيعية.
وعقب انتهاء رحلات الجبل، واصل الزوار برنامجهم السياحي بزيارة الأودية الملونة واستراحة الرئيس الراحل، والتعرف على طبيعة الحياة البدوية، بالإضافة إلى شراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية السيناوية التي تشتهر بها المنطقة.
وتأتي هذه الحركة السياحية بالتزامن مع الاهتمام المتزايد بمشروع “التجلي الأعظم”، الذي يهدف إلى تعزيز مكانة سانت كاترين كوجهة عالمية للسياحة الدينية والبيئية، وترسيخ مكانتها كرمز روحي وإنساني يجمع بين الديانات السماوية الثلاث، بما تمتلكه من تاريخ عريق وطبيعة فريدة وتجربة استثنائية تمزج بين الروحانية والمغامرة.


