اتهامات بالعنصرية ورد حاسم من الإدارة.. أزمة جليسة الأطفال في نادي هليوبوليس تثير الجدل على مواقع التواصل
أثارت واقعة داخل نادي هليوبوليس الرياضي الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما نشر أحد الأشخاص منشورًا مطولًا اتهم فيه النادي بالتعامل غير اللائق مع مربية أطفاله النيجيرية، قبل أن يرد النادي ببيان رسمي وقرار بمنعه من دخول النادي نهائيًا، مما أثار موجة واسعة من التعليقات الغاضبة بين مستخدمي السوشيال ميديا.
أزمة الناني في نادي هليوبوليس تثير الجدل على مواقع التواصل
وبدأت تفاصيل الأزمة عندما كتب خالد محجوب، عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، أنه ذهب إلى فرع الشروق التابع للنادي لحضور أطفاله حفل عيد ميلاد، موضحًا أن الأزمة بدأت فور إبلاغ أفراد الأمن بوجود “ناني” برفقتهم، حيث طُلب منها ارتداء “بالطو أبيض” باعتباره جزءًا من قواعد النادي الخاصة بالمربيات.
وأشار صاحب المنشور إلى أنه حاول تجاوز الأمر باعتبار المربية “واحدة من العائلة”، إلا أنه فوجئ برفض دخولها دون الزي المخصص، معتبرًا أن ما حدث يحمل “تمييزًا وعنصرية” ضدها.
ولم تتوقف الواقعة عند هذا الحد، إذ أوضح أن المربية مُنعت كذلك من الوجود داخل منطقة حمام السباحة، رغم أنها لم تكن تنوي النزول إلى المياه، وإنما فقط لمساعدة الأطفال ومتابعتهم، وهو ما وصفه بالأسلوب المهين وغير الإنساني.

وفي المقابل، جاء أول رد رسمي من داخل النادي عبر تعليق من المدير التنفيذي ماجد الغندور، الذي طالب بالتواصل مع صاحب حفل عيد الميلاد وإبلاغه بأن صاحب المنشور لن يُسمح له بدخول النادي نهائيًا، مع احتفاظ النادي بحقه القانوني تجاه ما وصفه بالإساءات.

وبعد تصاعد الجدل، أصدر نادي هليوبوليس الرياضي بيانًا رسميًا أكد فيه أن ما وصفه صاحب المنشور بـ”العبث” هو جزء من “تقاليد وقواعد النادي” المطبقة على الجميع دون استثناء.
وأوضح البيان أن للمربيات أماكن مخصصة داخل النادي، وأن الهدف من ارتداء “البالطو الأبيض” هو تمييز الوظائف المختلفة داخل المكان، تمامًا مثل أفراد الأمن أو العاملين، نافيًا أن يكون الأمر مرتبطًا بأي تمييز أو عنصرية.
وأضاف النادي أن النظام في الأماكن الراقية لا يجب أن يثير غضب أحد، معتبرًا أن صاحب المنشور لا يعرف تقاليد النادي العريق، قبل أن يؤكد مجددًا قرار منعه من دخول النادي تحت أي صفة.

وأثار البيان الرسمي حالة واسعة من الانقسام عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض المتابعين أن القواعد المنظمة لوجود المربيات داخل الأندية الخاصة أمر طبيعي ومتبع في أماكن عديدة، بينما رأى آخرون أن طريقة تطبيق القواعد واللغة المستخدمة في الردود حملت قدرًا من التمييز.
وفي المقابل، دافع آخرون عن حق النادي في فرض لوائحه الداخلية على الأعضاء والضيوف، مؤكدين أن الالتزام بالقواعد المنظمة أمر طبيعي داخل المؤسسات الرياضية والاجتماعية الكبرى، طالما يتم تطبيقه على الجميع دون استثناء.




