صعود الدولار عالميًا وهبوط اليورو مع تجدد صراع الملاحة وتحول الأنظار لأسعار الفائدة الأمريكية
ارتفع الدولار الأمريكي قليلًا في التداولات العالمية اليوم الخميس ليلامس أعلى مستوى له منذ أوائل أبريل الماضي؛ مع تراجع آمال المستثمرين في توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق يعيد فتح مضيق هرمز بشكل دائم وعودة التركيز إلى احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وجاء هذا الصعود عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أمريكية؛ ردًا على هجوم سابق في مدينة بندر عباس؛ مِمَّا بدد التفاؤل بإنهاء القتال على المدى القريب وضخ موجة ارتدادية لأسعار النفط التي قفزت بأكثر من اثنين بالمئة بالأسواق.
وكان الدولار قد شهد قفزة قوية في مارس آذار إثر الإغلاق شبه الكامل للمضيق الذي رفع أسعار الطاقة عالميًا؛ مِمَّا أثر سلبًا على اقتصادات المستوردين كاليابان ومنطقة اليورو؛ وعزز الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن. ورغم انخفاضه النسبي عقب وقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن في أبريل؛ إلَّا أن الشكوك المستمرة بشأن التسوية السياسية وتصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية الأخيرة أعادت الزخم التصاعدي للعملة الخضراء في مواجهة العملات الرئيسية الأخرى بأسواق الصرف الدولية.
مؤشر الأخضر ومسار التشديد النقدي للفيدرالي
ورفع المستثمرون من تقييمهم لتوقعات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن الفائدة قبيل صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي؛ مقياس التضخم المفضل للبنك المركزي. وأوضح محللو أسواق المال لدى كومرتس بنك ومجموعة آي إن جي أن نبرة أعضاء اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة أصبحت أكثر ميلًا للتشديد النقدي؛ حيث دعا عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر لإلغاء التوجه نحو التيسير من بيانات السياسة النقدية؛ مِمَّا فتح الباب رسميًا أمام احتمالية زيادة الفائدة لكبح جماح ضغوط أسعار الطاقة؛ الأمر الذي قد يدفع اليورو لمواجهة صعوبات في الاستقرار فوق مستوياته الحالية.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.11% ليصل إلى 99.33 نقطة بعد أن لامس 99.546 نقطة في التعاملات الآسيوية؛ في حين انخفض اليورو بنسبة 0.11% ليتداول عند 1.1613 دولار. وتراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر بنسبة 0.3% ليسجل 0.7120 دولار؛ وهبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% ليصل إلى 0.5876 دولار؛ بينما استقر الدولار أمام الين الياباني عند 159.48 ين وسط ترقب لنتائج اجتماع بنك اليابان بمنتصف يونيو؛ حيث تسعر الأسواق احتمالية بنسبة 70% لرفع الفائدة اليابانية للحد من خسائر العملة دون مستوى 160 ينًا.


