«مصر التي احتضنت العائلة المقدسة».. احتفالية كبرى بحضور البابا تواضروس ومحافظ الدقهلية لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح إلى أرض مصر
في مشهد يعكس عمق التاريخ المصري وتنوعه الحضاري والديني، شهد اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية احتفالية عيد دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، والتي ترأسها قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وجاءت الاحتفالية متزامنة مع العرض الأول للفيلم التسجيلي الدرامي «القدس الثانية»، الذي يوثق القيمة التاريخية والروحية لدير السيدة العذراء مريم بالمحرق في جبل قسقام بمحافظة أسيوط، أحد أهم المحطات التي مرت بها العائلة المقدسة خلال رحلتها داخل مصر.
وشهدت الفعاليات حضور عدد من كبار رجال الدولة والمسؤولين والشخصيات العامة، في تأكيد جديد على الاهتمام الوطني بإحياء هذا الحدث التاريخي الذي يحتل مكانة خاصة في وجدان المصريين.


وسلط الفيلم الضوء على دير المحرق باعتباره أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في مصر، حيث تشير التقاليد الكنسية إلى أن العائلة المقدسة أقامت فيه أطول فترة خلال رحلتها المباركة، ما أكسبه مكانة استثنائية في التراث القبطي.
وأكد محافظ الدقهلية أن رحلة العائلة المقدسة تمثل صفحة مضيئة في تاريخ مصر، وتجسد قيم المحبة والتسامح والتعايش التي تميز الشعب المصري عبر العصور، مشيرًا إلى أهمية تعريف الأجيال الجديدة بهذا الإرث الحضاري والديني الفريد.
وتأتي هذه الاحتفالية ضمن سلسلة فعاليات سنوية تنظمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لإحياء ذكرى دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض مصر، في إطار الحفاظ على التراث الروحي والتاريخي وتعزيز الوعي بمسار العائلة المقدسة الذي يحظى باهتمام محلي ودولي متزايد.




