إناء كانوبي من عصر الدولة الحديثة يجسد جانبًا مهمًا من المعتقدات الجنائزية في مصر القديمة
يعرض أحد المتاحف الأثرية إناءً كانوبيًا نادرًا من عصر الدولة الحديثة، يكشف جانبًا من أسرار طقوس التحنيط والاعتقاد بالبعث والخلود لدى المصريين القدماء، ويجسد في الوقت ذاته براعة الفنان المصري القديم في توظيف الجمال لخدمة العقيدة."
إناء كانوبي من عصر الدولة الحديثة يجسد جانبًا مهمًا من المعتقدات الجنائزية في مصر القديمة
والقطعة مصنوعة من حجر الكالسيت (الألباستر)، نموذجًا مميزًا لما بلغته الحرف المصرية القديمة من دقة وإتقان في صناعة الأواني الجنائزية، إذ يبلغ ارتفاع الإناء نحو 35 سنتيمترًا، وقد صُمم ليكون جزءًا أساسيًا من منظومة الدفن خلال عصر الدولة الحديثة.
وكانت الأواني الكانوبية تحتل مكانة خاصة في العقيدة المصرية القديمة، حيث ارتبطت بحماية الجسد والحفاظ على أعضائه الداخلية بعد التحنيط، باعتبارها عنصرًا ضروريًا لضمان البعث والحياة الأبدية.
ويعكس استخدام حجر الألباستر، المعروف بجماله وشفافيته النسبية، المكانة الرفيعة لهذه القطعة، إذ جمع المصري القديم بين الوظيفة الدينية واللمسة الفنية الراقية، ليمنح الإناء طابعًا فريدًا يجسد عظمة الحضارة المصرية القديمة واهتمامها بأدق تفاصيل العالم الآخر.
وتبقى هذه القطعة شاهدًا على عمق الفكر الديني لدى المصريين القدماء، وعلى براعتهم في تحويل الأدوات الجنائزية إلى أعمال فنية تحمل قيمًا رمزية وجمالية استثنائية.




