وزير المالية: مصر تستعد لإطلاق حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية لدعم الاستثمار
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تستعد لإطلاق حزمة ثانية من التسهيلات الضريبية قريبًا في إطار الجهود المستمرة لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين ومجتمع الأعمال، وهو ما يأتي بالتزامن مع رؤية اقتصادية شاملة للسنوات الأربع المقبلة ترتكز على التصدير والنمو بقيادة القطاع الخاص.
وزير المالية: مصر تستعد لإطلاق حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية لدعم الاستثمار
وجاء ذلك خلال كلمته في جلسة بعنوان "رحلة الإصلاح الاقتصادي في مصر: الاستقرار والنمو والاندماج العالمي"، موضحا أن الحكومة تعمل وفق رؤية اقتصادية متكاملة، تستهدف دعم الصادرات، والتوسع في الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بتصدير السلع والخدمات، وتعزيز الصناعات القائمة على المعرفة، وتحسين هيكل الصادرات المصرية، مؤكدًا أن التصدير والقطاع الخاص والاستثمار يمثلون محاور الارتكاز الأساسية لهذه الرؤية.
وأشار الوزير إلى أن الإصلاحات الضريبية والجمركية المستمرة تسهم في توفير بيئة أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ بالنسبة للاستثمار والنشاط الاقتصادي، مضيفًا أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي سيتم إطلاقها قريبًا، تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى جعل المنظومة أكثر فاعلية وتأثيرًا، وتمتد لتشمل شريحة أوسع من المستفيدين.
وشدد كجوك على أن مصر تعمل في بيئة عالمية وإقليمية تتسم بالتحديات، ما يتطلب من صناع السياسات الاستجابة السريعة للمتغيرات الاقتصادية مع الحفاظ على الثقة في مسار الإصلاحات، وأكد على أهمية تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي والنمو الشامل، مشيرًا إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في قطاعات البنية التحتية والخدمات العامة والرعاية الصحية، مع استمرار العمل على تحسين تنفيذ السياسات ومواءمة الإصلاحات مع الواقع الاقتصادي العملي.
وسلط الوزير الضوء على أهمية الشفافية والتواصل وإتاحة المعلومات، مؤكدًا ضرورة أن يحرص صناع السياسات على توضيح المخاطر والتحديات بشكل واضح، بالتوازي مع تعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين، مشيرًا إلى أن رأس المال البشري يمثل إحدى المزايا التنافسية الكبرى لمصر.
وأوضح أن البلاد تمتلك قاعدة قوية من الكفاءات والعمالة الماهرة القادرة على دعم النمو في المستقبل، مضيفًا أن تحسين التنسيق والكفاءة وتدفق المعلومات سيكون عاملًا حاسمًا في إطلاق المرحلة التالية من التنمية الاقتصادية.
وأكد كجوك أن القطاع الخاص سيؤدي دورًا محوريًا في دفع النمو خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن أجندة الإصلاح الحكومية تستهدف تشجيع المزيد من الاستثمارات الخاصة وزيادة مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وأقر بأن التوترات الجيوسياسية الإقليمية وحالة عدم اليقين العالمية لا تزال تمثل تحديات، لكنها في الوقت ذاته تخلق فرصًا للتعاون الاقتصادي والاستثمار والإصلاحات الهيكلية.





