بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. متحف الفن الإسلامي يسلط الضوء على زير رخامي نادر
اختار متحف الفن الإسلامي بالقاهرة زيرًا رخاميًا فريدًا ليكون قطعة الشهر، وذلك لما يعكسه من ارتباط وثيق بين التراث الحضاري والاهتمام بالمياه باعتبارها أحد أهم عناصر الحياة والاستدامة، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، والذي يُعد من أبرز المناسبات الدولية الهادفة إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.
بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. متحف الفن الإسلامي يسلط الضوء على زير رخامي نادر
ويُعد الزير المعروض نموذجًا مميزًا للفنون التطبيقية الإسلامية، حيث صُنع من الرخام الأبيض وزُينت رقبته بكتابات كوفية بارزة، فيما تتزين أجزاؤه السفلية بأربع سمكات منحوتة بعناية، بينما يزدان بدنه بفروع وأوراق نباتية منفذة بأسلوب فني راقٍ يعكس براعة الفنان المسلم في توظيف العناصر الطبيعية والزخرفية.
وقد نُقل هذا الزير إلى متحف الفن الإسلامي من مسجد ومدرسة تتر الحجازية، التي أُنشئت عام 761هـ / 1359م خلال العصر المملوكي، ليصبح شاهدًا على جانب مهم من مظاهر الحياة اليومية والعمارة الإسلامية في تلك الفترة.
كما تُعرض إلى جواره الكلجة أو حامل الزير، وهي قطعة مصنوعة من الرخام ذات أربعة أرجل، تزينها كتابات كوفية وعناصر زخرفية تتضمن أشكالًا حيوانية، ما يضفي عليها قيمة فنية وأثرية متميزة.
ويأتي اختيار هذه القطعة تزامنًا مع اليوم العالمي للبيئة ليؤكد أهمية المياه باعتبارها موردًا طبيعيًا أساسيًا للحياة، وليبرز كيف أولت الحضارة الإسلامية اهتمامًا كبيرًا بتوفير المياه وحفظها واستخدامها في المنشآت الدينية والعامة، في صورة تعكس الوعي المبكر بقيمة الموارد الطبيعية وأهمية الحفاظ عليها.
ويواصل متحف الفن الإسلامي بالقاهرة من خلال مبادرة "قطعة الشهر" إلقاء الضوء على مقتنياته الفريدة، وتعريف الجمهور بالقيم الحضارية والفنية التي تحملها القطع الأثرية، وربطها بالمناسبات والأحداث العالمية المختلفة بما يسهم في تعزيز الوعي الثقافي والتراثي لدى الزائرين.


