كيف تؤثر أدوية وحقن فقدان الوزن على إشارات الجوع؟
أوضح الدكتور ترافيس ماسترسون، الأستاذ المساعد في علوم التغذية بجامعة ولاية بنسلفانيا، كيف يمكن لأدوية وحقن فقدان الوزن أن توقف الرغبة الشديدة في تناول الطعام، هناك ملايين الأشخاص لديهم رغبة الإفراط في تناول الأطعمة، في حين أصبحت حقن فقدان الوزن شائعة، وتستخدم تحت اشراف طبي.
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، أوصت منظمة الصحة العالمية باستخدام أدوية GLP-1 كجزء من استراتيجية علاجية طويلة الأمد للسمنة، تجمع بين العلاج الدوائي والإرشادات الغذائية والرياضية، ويمثل هذا تحولًا هامًا عن التوصيات السابقة التي ركزت فقط على النشاط البدني، وتؤكد التوصيات الجديدة على أهمية العلاج المستمر لمدة ستة أشهر أو أكثر للسيطرة الفعالة على السمنة، وهي مرض مزمن يصيب أكثر من مليار شخص حول العالم.
كيف تساعد أدوية GLP-1 في تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة؟
ومع ازدياد عدد الأشخاص الذين بدأوا باستخدام أدوية GLP-1 لإدارة الوزن، أفاد الكثيرون بانخفاض ملحوظ في هذه الأفكار المستمرة المتعلقة بالطعام، مما دفع الباحثين إلى إلقاء نظرة فاحصة على هذه الظاهرة، ويشير مصطلح "الاستجابة للمؤثرات الغذائية" إلى مدى قوة استجابة الأفراد للمحفزات المتعلقة بالطعام، مثل رؤيته أو شمه أو التفكير فيه، وبالنسبة لبعض الأشخاص، قد تؤدي هذه المؤثرات إلى رغبة شديدة ومستمرة في تناول الطعام وزيادة استهلاكه.
وقال ماسترسون: المرضى الذين يعانون من مستويات مرتفعة حقًا من الرغبة في تناول الطعام، أو تفاعل إشارات الطعام، عندما يتناولون هذه الأدوية، يرون تغييرًا كبيرًا في شعورهم تجاه الطعام ومدى تفكيرهم فيه، ويعد GLP-1، أو الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، هرمونًا يُفرز بشكل طبيعي من الجهاز الهضمي أثناء تناول الطعام، وتتمثل وظيفته في مساعدة الجسم على معالجة العناصر الغذائية الواردة وتنظيم الشهية.
وعند دخول الطعام إلى المعدة، يفرز الجسم جزيئات إشارة متنوعة، من بينها GLP-1، وتساعد هذه الإشارات في تنظيم عملية الهضم وإيصال الشعور بالشبع، ويرتبط GLP-1 بالعديد من المواقع المختلفة، ما يهيئ الجسم لامتصاص العناصر الغذائية الواردة، ويساعد ذلك على معرفة متى يجب عليك إبطاء وتيرة تناول الطعام، والتوقف عن الأكل بمجرد الحصول على ما يكفي من الطاقة والعناصر الغذائية.
وتعرف أدوية GLP-1 باسم المُحفزات، أي تُحاكي عمل هرمون GLP-1 الطبيعي في الجسم، وطورت هذه الأدوية في الأصل لمساعدة مرضى السكري على التحكم في مستوى السكر في الدم، ثم اكتشف الباحثون لاحقًا أنها تؤثر أيضًا على تنظيم الشهية، والأهم من ذلك أن مستقبلات GLP-1 موجودة ليس فقط في جميع أنحاء الجهاز الهضمي، بل أيضًا في الدم، وعندما يُفرز GLP-1، يرتبط بمستقبلاته في الدماغ، مما يُعطي إشارةً للمريض بالتوقف عن تناول الطعام، وبالتالي تقليل التفكير فيه.


