مليار جنيه تغيّر وجه الدوري المصري.. طفرة مالية تاريخية تقود الأندية نحو عصر جديد
يشهد الدوري المصري الممتاز مرحلة جديدة من التطور المالي والتسويقي، بعد الإعلان عن عقد الرعاية الجديد للمسابقة، والذي يُعد الأكبر في تاريخ الكرة المصرية، وسط توقعات بأن يصل إجمالي العوائد والجوائز المالية إلى نحو مليار جنيه خلال المواسم الأربعة المقبلة.
مليار جنيه تغيّر وجه الدوري المصري.. طفرة مالية تاريخية تقود الأندية نحو عصر جديد
وجاء الإعلان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته رابطة الأندية المصرية المحترفة، برئاسة أحمد دياب بمنطقة أهرامات الجيزة الأثرية، للكشف عن الشريك الراعي الجديد والمسمى التجاري للبطولة.
50 مليون جنيه لبطل الدوري
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت رابطة الأندية أن بطل الدوري المصري الممتاز سيحصل بداية من موسم 2026-2027 على مكافأة مالية قدرها 50 مليون جنيه، لتصبح أكبر جائزة مالية في تاريخ المسابقة.
وتمثل هذه الزيادة نقلة نوعية في قيمة البطولة المحلية، وتقترب من المكافآت التي تحصل عليها الأندية المشاركة في البطولات القارية، وهو ما كان يمثل أحد أهداف الرابطة خلال السنوات الماضية.
40 مليون جنيه دعمًا للأندية الجماهيرية
ولم تقتصر المكاسب على بطل المسابقة فقط، إذ كشف أحمد دياب عن تخصيص 40 مليون جنيه للأندية الجماهيرية، في إطار دعم استقرارها المالي وتعزيز قدرتها على المنافسة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه العديد من الأندية، بما يسهم في الحفاظ على التوازن التنافسي داخل البطولة.
100 مليون جنيه توزع على جميع الأندية
ضمن منظومة الدعم الجديدة، سيتم تخصيص 100 مليون جنيه سنويًا للأندية العشرين المشاركة في الدوري الممتاز، بواقع 5 ملايين جنيه لكل نادٍ.
وتهدف هذه المبالغ إلى مساعدة الأندية على تطوير بنيتها التحتية، وتحسين أوضاعها المالية، وتوفير موارد إضافية لدعم فرق الكرة المختلفة.
استثمارات جديدة تعزز القيمة التسويقية للبطولة
تعكس هذه الأرقام حجم النمو الذي حققته المسابقة خلال السنوات الأخيرة، خاصة على مستوى الحقوق التجارية والبث التلفزيوني.
وأكد أحمد دياب أن عقود البث والحقوق التجارية للأندية المشاركة تضاعفت بنسبة 300% خلال المواسم الأربعة الماضية، وهو ما ساهم في رفع القيمة السوقية للدوري المصري وجذب المزيد من الشركاء والرعاة.
تطوير شامل للمنتج الكروي
وأشار رئيس رابطة الأندية إلى أن الرابطة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحقيق العديد من الإنجازات، أبرزها الانتظام في مواعيد انطلاق وانتهاء المسابقة وفق الأجندة العالمية، واستحداث بطولة كأس الرابطة التي أصبحت تحمل اسم "كأس العاصمة" بجوائز مالية تصل إلى 25 مليون جنيه.
كما انضمت رابطة الأندية إلى الجمعية العمومية للرابطات العالمية، وتولت رئاسة اتحاد الروابط الأفريقية، في خطوة تعكس الحضور المتزايد للكرة المصرية على الساحة الدولية.
تحسين البث وعودة الجماهير
وشهدت البطولة أيضًا تطورًا ملحوظًا في مستوى البث التلفزيوني، حيث أوضح دياب أن الدوري انتقل من تقنيات بث محدودة إلى إنتاج تلفزيوني حديث يحظى بإشادة المتابعين.
كما أسهم التنسيق بين الجهات المعنية في عودة الجماهير إلى المدرجات، ما أعاد جزءًا كبيرًا من الزخم الجماهيري للمسابقة.
عصر جديد للأندية المصرية
ويرى متابعون أن هذه الطفرة المالية ستمنح الأندية المصرية فرصة أكبر لتطوير منشآتها والتعاقد مع لاعبين ومدربين على مستوى عالٍ، إلى جانب تخفيف الضغوط الاقتصادية عن مجالس الإدارات.
ومع ضخ استثمارات غير مسبوقة وارتفاع قيمة الجوائز والعوائد، يبدو أن الدوري المصري على أعتاب مرحلة جديدة قد تعيد رسم خريطة المنافسة وترفع من مستوى البطولة فنيًا وتسويقيًا خلال السنوات المقبلة.


