انفجار مفاجئ في لمعان المذنب ماكنوت.. سطوعه ارتفع 8 آلاف مرة خلال أيام
فاجأ المذنب الدوري ماكنوت الأوساط الفلكية حول العالم بعد أن شهد زيادة مفاجئة وكبيرة في لمعانه، حيث ارتفع سطوعه بنحو 8 آلاف مرة خلال أيام قليلة فقط، لينتقل من جرم سماوي خافت يصعب رصده إلى هدف يمكن متابعته بسهولة نسبية بواسطة التلسكوبات الصغيرة والمتوسطة.
انفجار مفاجئ في لمعان المذنب ماكنوت.. سطوعه ارتفع 8 آلاف مرة خلال أيام
ووقفًا للجمعية الفلكية بجدة، ولا يزال السبب الدقيق وراء هذا الانفجار في السطوع غير معروف بشكل كامل، إلا أن الفلكيين يرجحون ارتباطه باقتراب المذنب من نقطة الحضيض الشمسي، وهي أقرب نقطة في مداره إلى الشمس، والتي من المتوقع أن يصل إليها في 14 يونيو الجاري على مسافة تقدر بنحو 1.56 وحدة فلكية.
ويعتقد الباحثون أن ارتفاع درجة حرارة سطح المذنب نتيجة التعرض المتزايد للإشعاع الشمسي قد تسبب في حدوث تشققات داخل نواته الجليدية، ما أدى إلى اندفاع كميات ضخمة من الغازات والغبار إلى الفضاء، وهو ما انعكس بشكل مباشر على زيادة لمعانه بصورة مفاجئة.
ورغم أن هذه القفزة في السطوع تعد لافتة للنظر، فإنها لا تقترب من الرقم القياسي المسجل في تاريخ المذنبات، والذي يعود إلى المذنب 17P/ هولمز الذي شهد في أكتوبر 2007 انفجارًا هائلًا رفع لمعانه بنحو نصف مليون مرة تقريبًا، حتى أصبح غلافه الغازي الظاهري أكبر من قرص الشمس، وشوهد آنذاك بالعين المجردة في السعودية وعدد من الدول العربية.
ويُقدّر لمعان المذنب ماكنوت حاليًا بنحو القدر الثامن، وهو مستوى لا يسمح بمشاهدته بالعين المجردة، لكنه يجعله هدفًا مناسبًا للتلسكوبات التي يبلغ قطرها 6 بوصات أو أكثر، حيث يظهر على هيئة بقعة ضبابية صغيرة ذات مظهر منتشر.
وبالنسبة لهواة الرصد الفلكي، فإن أفضل فرصة لمتابعة المذنب ستكون خلال الساعات التي تسبق شروق الشمس، إذ يمكن العثور عليه منخفضًا فوق الأفق الشرقي داخل حدود كوكبة الحوت، بالقرب من كوكب زحل.
كما تزداد فرص رصده من المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي وتحت سماء صافية ومستقرة، وسيبقى متاحًا للرصد من السعودية ومعظم الدول العربية خلال الأيام المقبلة.



