رئيس مصلحة الضرائب: 14% ضريبة على إيجار الوحدات الإدارية بالعقود الجديدة
كشفت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، عن مقترح حكومي يناقشه مجلس النواب حاليًا يهدف لإخضاع تأجير الوحدات الإدارية بالمباني غير السكنية لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%.
ضرائب تأجير الوحدات الإدارية بالمباني
وأوضحت في تصريحات تليفزيونية، أن الضريبة تقتصر على المقرات المستخدمة كفروع رئيسية لإدارة الشركات، بينما تُستثنى المباني المخصصة لمزاولة النشاط الفعلي، والمنشآت الصحية والتعليمية والخيرية لدعم قنوات الائتمان.
وأشارت إلى أن الضريبة تُفرض على المؤجرين وتُطبق على العقود الجديدة فقط دون السارية، ليتم تحميلها بنسبة 14% على المستأجر؛ على أن يتم خصم هذه النسبة لاحقًا من إجمالي ضريبة القيمة المضافة المسددة عن النشاط العام للشركة لتبسيط المعاملات وتأمين الملاءة المالية للمؤسسات بعيدًا عن الازدواج الضريبي ببيئة ممارسة الأعمال.
المحاسبة الضريبية للذهب
وفي سياق متصل، نفت رئيس مصلحة الضرائب ما تردد حول فرض أعباء حمائية أو ضرائب جديدة على تجار المشغولات الذهبية، مؤكدة استقرار القواعد التنظيمية؛ وأوضحت أن البروتوكول الموقع مع شعبة الذهب منذ عام 2021 يتضمن زيادة سنوية بنسبة 10% في متوسطات أسعار المصنعية، وهي آلية مخصصة حصريًا لأغراض المحاسبة الضريبية وليس لها علاقة بأسعار التداول الحقيقية بالأسواق.
واختتمت المعطيات برصد مستويات متوسطات الفحص الضريبي المعتمدة عقب تمرير الزيادة السنوية؛ حيث بلغت القيمة الدفترية المحتسبة 96.6 جنيه لجرام الذهب عيار 18، ونحو 84.4 جنيه لجرام عيار 21؛ مِمَّا يعكس الفارق الشاسع عن المصنعيات الفعلية للمستهلك النهائي، ويؤكد التزام الحزمة التنظيمية بتوفير غطاء مرن وحوكمة واضحة لتعاملات أسواق رأس المال والمحافظ التجارية المحلية.
تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة
وسبق أن أحالت الحكومة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 إلى مجلس النواب، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية لوزارة المالية؛ وتستهدف التعديلات المقترحة خفض الأعباء المالية الحمائية على المستثمرين والمنتجين بقطاعات الإنتاج، حيث تقرر خفض سعر الضريبة على الأجهزة الطبية إلى 5% بدلًا من السعر العام البالغ 14%، مساواة بالآلات والمعدات الإنتاجية لدعم الخدمات الرعاية الصحية وتنشيط الاستثمارات المحلية.
وفي مسعى لتأمين مكانة مصر كمركز إقليمي ولوجستي للتجارة العالمية وزيادة تنافسية الموانئ، نص مشروع القانون على عدم استحقاق ضريبة القيمة المضافة على الخدمات المؤداة للسلع العابرة الترانزيت عبر الموانئ المحلية، لتتكامل مع الإعفاء المقر للسلع ذاتها، كما شملت الحزم التيسيرية مد فترة تعليق أو تأجيل سداد الضريبة المستحقة على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي، والأجهزة الطبية المرتبطة بتصنيع الأدوية والمحاليل وبلازما الدم، لتصل إلى 4 سنوات كحد أقصى لحين التركيب والتشغيل الفعلي.
تسريع رد الرصيد الدائن للشركات والمشروعات الصغيرة
واستجابة لمطالب مجتمع الأعمال وحوكمة سيولة المحافظ الائتمانية، اقترحت الحزمة التشريعية تقليص المدة الزمنية اللازمة لرد الرصيد الدائن للممولين لتصبح 4 فترات ضريبية متتالية 4 أشهر بدلًا من 6 أشهر؛ في حين منحت التعديلات ميزة تفضيلية للمشروعات الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه والخاضعة لقانون الحوافز الجديد، تتضمن أحقيتها في استرداد الرصيد الدائن بعد 3 أشهر فقط لتوفير غطاء مرن لبيئة ممارسة الأعمال.
وفي المقابل، استحدث مشروع القانون بندًا يقضي بإخضاع تأجير المباني والوحدات الإدارية للضريبة بالسعر العام 14%، مع منح الممولين حق خصمها من الضريبة المستحقة على النشاط أو إدراجها ضمن التكاليف واجبة الخصم لضريبة الدخل، واستثنت الصياغة المقرات المخصصة لإدارة الأنشطة الدينية، والخيرية، والتعليمية، والصحية، كما تم توسيع الإعفاءات لتشمل أجهزة ومستلزمات الغسيل الكلوي ولوازمها، وتوحيد المعاملة الضريبية بإعفاء الخدمات المالية المقدمة من البنوك والجهات الخاضعة لإشراف البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية والبريد تحقيقًا للحياد الضريبي.
إقرار ضريبة جدول على الغاز الطبيعي
أما على صعيد تعزيز موارد الخزانة العامة للدولة وتخفيف الأعباء عن الموازنة، فقد قرر مشروع القانون استبعاد الغاز الطبيعي من قائمة السلع المعفاة وإخضاعه لضريبة جدول بقيمة 20 جنيهًا لكل ألف قدم مكعب، وفي ذات السياق، تم إلغاء المعاملات الضريبية الخاصة المطبقة على منتجات الصابون والمنظفات الصناعية المنزلية والجبس، لتخضع بشكل كامل للسعر العام لضريبة القيمة المضافة البالغ 14% بأسواق التداول المحلية.




