هل يحقق الماء القلوي فوائد صحية حقيقية؟.. دراسة تجيب
عاد الماء القلوي إلى دائرة الاهتمام باعتباره بديلًا لمياه الشرب التقليدية، وسط ترويج من عدد من المشاهير لفوائده الصحية المحتملة، ورغم انتشار مزاعم تربط بينه وبين تحسين الصحة العامة والوقاية من بعض الأمراض، يؤكد خبراء أن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال محدودة وغير حاسمة، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
هل يحقق الماء القلوي فوائد صحية حقيقية؟
ويُعرَّف الماء القلوي بأنه الماء الذي تزيد درجة حموضته (pH) على 7، وغالبًا ما يحتوي على معادن مضافة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم. ويعتقد بعض المؤيدين أن شربه يساعد على تقليل الحموضة في الجسم وتحسين وظائفه المختلفة.
وبحسب خبراء من مؤسسات طبية مرموقة، فإن بعض الدراسات أشارت إلى إمكانية مساهمة الماء القلوي في تخفيف أعراض الارتجاع الحمضي أو دعم صحة العظام، إلا أن هذه النتائج تحتاج إلى مزيد من الأبحاث للتأكد من فعاليتها واستمرارها على المدى الطويل.
وأكد متخصصون أن الجسم يمتلك آليات طبيعية للحفاظ على توازن درجة الحموضة، إذ تعمل الكليتان وأجهزة الجسم المختلفة على ضبط هذا التوازن بشكل مستمر، ما يجعل تأثير الماء القلوي محدودًا ومؤقتًا في معظم الحالات.
كما حذر خبراء الصحة من الإفراط في استهلاك المياه القلوية ذات درجات الحموضة المرتفعة، خاصة لدى مرضى الكلى أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر في إفراز أحماض المعدة، إذ قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات في توازن بعض المعادن داخل الجسم.
وترى أخصائية التغذية الشاملة روبن دي سيكو أن تحسين الصحة وتقليل الحموضة يعتمد بالدرجة الأولى على نمط الحياة الصحي، بما يشمل تناول الخضراوات والفواكه، والدهون الصحية، والبروتينات الخالية من الدهون، مع تقليل السكريات والأطعمة المصنعة والمقلية.
وشدد الخبراء على أن الحفاظ على نظام غذائي متوازن وشرب كميات كافية من الماء العادي يظل الخيار الأكثر أمانًا وفعالية لمعظم الأشخاص، مع ضرورة استشارة الطبيب عند المعاناة من مشكلات صحية مثل الارتجاع الحمضي أو أمراض الكلى.


