معرض حكايات لم تُروَ.. الدكتورة شيرين البارودي تستكشف الذاكرة والهوية عبر السرد البصري بجاليري أكسيس بالقاهرة
افتُتح معرض حكايات لم تُروَ للفنانة الدكتورة شيرين البارودي بجاليري أكسيس بوسط القاهرة، وسط حضور لافت من الفنانين التشكيليين والنقاد والأصدقاء ومحبي الفن، على أن يستمر المعرض حتى نهاية شهر يونيو الجاري.
الدكتورة شيرين البارودي تستكشف الذاكرة والهوية عبر السرد البصري
حظي المعرض بإشادات واسعة من الحضور، الذين اعتبروا التجربة محطة مهمة في المسيرة الإبداعية للفنانة، لما تحمله الأعمال من عمق فكري وبصري يقترب من طبيعة العروض المتحفية الكبرى.

ويقدم المعرض رؤية فنية تستند إلى مفهوم السرد البصري باعتباره وسيلة لإعادة بناء الهوية الإنسانية، حيث تتحول الحكايات التي لم تُروَ بالكلمات إلى صور وألوان ورموز تحمل أبعادًا نفسية ووجدانية متعددة. وتستند الفكرة إلى مفهوم الهوية السردية الذي طرحه الفيلسوف الفرنسي بول ريكور، والذي يرى أن الإنسان يُعرّف ذاته من خلال القصص التي يرويها عن نفسه وتلك التي يحتفظ بها في داخله.

وتتناول الأعمال موضوعات الذاكرة الشخصية والأصوات الصامتة والتجارب التي بقيت حبيسة الزمن، حيث تمتزج عناصر الوعي واللاوعي، والحضور والغياب، والواقع والخيال، في محاولة للكشف عن الطبقات الخفية للنفس الإنسانية.
وتبرز الوجوه الإنسانية البورتريه كعنصر أساسي داخل المعرض، لكنها لا تُقدم بوصفها ملامح لأشخاص بعينهم، بل باعتبارها مساحات مفتوحة للتعدد والتراكم الإنساني. فالوجوه المتداخلة والرموز المتكررة تعكس أثر العلاقات والتجارب والذكريات التي تسهم في تشكيل الهوية عبر الزمن.

ويطرح المعرض دعوة للتأمل في كل ما لم يُقل، وفي الحكايات التي لا تزال تبحث عن لغة للتعبير عنها، مؤكدًا أن الإنسان لا يتشكل من حقيقة واحدة ثابتة، بل من مجموعة من القصص والتجارب والأصوات التي تصنع ملامحه الداخلية باستمرار.

ويستمر معرض حكايات لم تُروَ في استقبال زواره حتى نهاية يونيو، مقدمًا تجربة فنية تجمع بين التأمل الفلسفي والتعبير البصري في رحلة داخل الذاكرة والهوية الإنسانية.




