هل يساعد أوزمبيك في تخفيف أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟.. تجارب مرضى تثير اهتمام الباحثين
تتزايد التساؤلات حول الفوائد المحتملة لأدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل أوزمبيك وويجوفي، بعدما أشار عدد من المستخدمين إلى تحسن ملحوظ في أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) أثناء استخدام هذه العقاقير، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
هل يساعد دواء أوزمبيك في تخفيف أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؟
خلال السنوات الأخيرة، تجاوزت استخدامات أدوية ناهضات مستقبلات GLP-1 دورها التقليدي في علاج السكري من النوع الثاني والمساعدة على فقدان الوزن، لتصبح محور أبحاث تتعلق بتأثيراتها المحتملة على العديد من الحالات الصحية، من بينها أمراض الأعصاب والإدمان، وصولًا إلى اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.
وشارك العديد من المرضى عبر منصات التواصل الاجتماعي تجاربهم الشخصية، مؤكدين أنهم لاحظوا تحسنًا في التركيز، وتراجعًا في المماطلة، وزيادة القدرة على إنجاز المهام اليومية بعد بدء استخدام أوزمبيك أو الأدوية المشابهة له.
ويؤثر اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط على ملايين الأشخاص حول العالم، ويتسبب في مشكلات تتعلق بالتركيز والانتباه والسلوك الاندفاعي، ما ينعكس على الأداء الدراسي والمهني والعلاقات الاجتماعية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور لينارد أدلر، مدير برنامج اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط للبالغين في مركز لانجون الصحي بجامعة نيويورك، أنه لاحظ بالفعل تحسنًا لدى بعض مرضاه الذين يستخدمون أدوية GLP-1، لكنه شدد على أن الأدلة العلمية ما زالت محدودة، وأن الأمر يحتاج إلى دراسات سريرية أوسع لتأكيد هذه الملاحظات.
ويرى خبراء أن التأثير المحتمل لهذه الأدوية قد يرتبط بقدرتها على التأثير في مراكز المكافأة والتحفيز داخل الدماغ، وهي المناطق نفسها المرتبطة بالسلوك الاندفاعي وصعوبات التركيز لدى المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
كما أشار الباحثون إلى أن التحسن قد يكون مرتبطًا بشكل غير مباشر بفقدان الوزن وتحسن نمط الحياة وزيادة النشاط البدني، وهي عوامل قد تسهم بدورها في تخفيف بعض أعراض الاضطراب.


