السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

البنك الدولي: نتوقع أن يبلغ متوسط سعر النفط 94 دولارًا خلال 2026

البنك الدولي
اقتصاد
البنك الدولي
الخميس 11/يونيو/2026 - 08:05 م

كشف أحدث إصدار من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر عن مجموعة البنك الدولي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب في اضطراب شديد بأسواق الطاقة العالمية، متوقعًا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 94 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، بزيادة 36% مقارنة بعام 2025، وذلك بافتراض تراجع حدة الاضطرابات خلال يوليو المقبل، كما توقع ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الأسمدة، بما ينعكس على أسعار الغذاء عالميًا.

اضطراب مضيق هرمز يدفع النفط إلى 94 دولارًا للبرميل

وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة ستؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4% خلال عام 2026 مقارنة بـ 3.3% في عام 2025، محذرًا من أن استمرار اضطرابات الطاقة بصورة أكبر من المتوقع، بالتزامن مع ضغوط مالية واسعة، قد يؤدي إلى هبوط النمو العالمي إلى 1.3% فقط، مع ارتفاع التضخم إلى 4.4%.

وتوقع التقرير أن يتراجع نمو الاقتصادات النامية إلى 3.6% في عام 2026، مقارنة بـ 4.4% في عام 2025، قبل أن يتعافى إلى 4.2% في عام 2027. 

وجددت مجموعة البنك الدولي التزامها بدعم الدول النامية في مواجهة تداعيات الأزمة، مؤكدة إتاحة تمويلات فورية تتراوح بين 50 و60 مليار دولار عبر أدوات التمويل الحالية، من بينها 25 مليار دولار تم إعدادها مسبقًا. 

وتهدف هذه التمويلات إلى دعم شبكات الحماية الاجتماعية، وتعزيز الحيز المالي للحكومات، وتوفير رأس المال العامل والسيولة للشركات والمزارع.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 30 دولة تعمل حاليًا مع مجموعة البنك الدولي لتعزيز جاهزيتها وقدرتها على الاستجابة السريعة للأزمة. 

وفي حال استمرار الصراع وتفاقم آثاره الاقتصادية، أكدت المجموعة قدرتها على زيادة حجم الدعم من خلال تمويلات وضمانات جديدة ومساندة القطاع الخاص، بما يتيح توفير ما بين 80 و100 مليار دولار على مدى 15 شهرًا.

وتوقع التقرير أن تحقق اقتصادات جنوب آسيا أعلى معدلات النمو عالميًا خلال عام 2026، رغم تباطؤها من 7% في عام 2025 إلى 6.3% في عام 2026، بينما يشهد النمو في أفريقيا جنوب الصحراء تباطؤًا أيضًا نتيجة الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار المواد الغذائية بسبب نقص إمدادات الأسمدة.

من جانبه، أكد أيهان كوسي، نائب رئيس الخبراء الاقتصاديين ومدير مجموعة آفاق التنمية بالبنك الدولي، أن الصراع أثر سلبًا على النشاط الاقتصادي العالمي، لكنه شدد على أهمية استغلال الأزمة لتعزيز أطر السياسات الاقتصادية، والاستثمار في البنية التحتية، وتسريع الإصلاحات الداعمة لبيئة الأعمال، وتعبئة رأس المال الخاص لخلق فرص عمل واسعة النطاق.

وتناول التقرير كذلك تحديات المالية العامة في الاقتصادات النامية، مشيرًا إلى أن نحو ثلثي هذه الاقتصادات، وما يقرب من 90% من البلدان منخفضة الدخل، تعتمد على تصدير السلع الأولية، ما يجعل أوضاعها المالية أكثر هشاشة بسبب تقلب الإيرادات وضعف تنوع مصادر الدخل.

وأوضح أن معظم المكاسب الناتجة عن ارتفاع أسعار السلع الأولية خلال السنوات الأخيرة تم إنفاقها بدلًا من ادخارها لتعزيز الاستقرار المالي، داعيًا إلى تطبيق قواعد مالية واضحة وصناديق ثروة سيادية ذات أهداف محددة، إلى جانب تحسين تعبئة الإيرادات المحلية وتعزيز التنويع الاقتصادي.

كما تناول التقرير أثر ارتفاع مستويات الدين العام، موضحًا أن إجمالي الدين الحكومي في الاقتصادات النامية ارتفع من أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2010 إلى أكثر من 70% حاليًا، وهو ما يزيد من صعوبة مواجهة الأزمات وتمويل أولويات التنمية طويلة الأجل، فضلًا عن رفع تكاليف الاقتراض.

وأشار التحليل إلى أن خفض مستويات الدين في الدول ذات المديونية المرتفعة يمكن أن يوفر مساحة مالية أكبر للاستثمار في البنية التحتية والصحة والتعليم، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وعلى مستوى المناطق، توقع التقرير تراجع النمو في شرق آسيا والمحيط الهادئ إلى 4.2% في عام 2026 قبل أن يرتفع إلى 4.4% في عام 2027، وفي أوروبا وآسيا الوسطى إلى 2.1% ثم 2.3%، وفي أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي إلى 2.2% ثم 2.5%. كما توقع انخفاض النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى 1.6% في عام 2026 قبل أن يتعافى إلى 5% في عام 2027، بينما يتراجع نمو جنوب آسيا إلى 6.3% قبل أن يرتفع إلى 6.9%، وينخفض نمو أفريقيا جنوب الصحراء إلى 4% ثم يرتفع إلى 4.4% في عام 2027.

وأكدت مجموعة البنك الدولي في ختام التقرير أنها تواصل دورها كأحد أكبر مصادر التمويل والمعرفة للبلدان النامية، مستندة إلى أكثر من ثمانية عقود من الخبرة في دعم التنمية الاقتصادية، وخلق فرص العمل، وبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، وتحقيق رؤيتها لعالم خالٍ من الفقر على كوكب صالح للعيش.

تابع مواقعنا