أموال الحاجزين تحت الحماية.. كيف يغير حساب الضمان قواعد اللعبة في السوق العقاري؟
تتجه الحكومة نحو تبني نظام حساب الضمان أو ما يطلق عليه Escrow Account في مشروعات التطوير العقاري، في خطوة تستهدف حماية أموال المشترين وضمان توجيهها إلى تنفيذ المشروعات المخصصة لها، بما يعزز مستويات الشفافية والانضباط داخل السوق العقاري المصري.
وبحسب مصادر بوزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية لـ القاهرة 24، يجري إعداد آلية جديدة تلزم شركات التطوير العقاري بفتح حساب ضمان مستقل لكل مشروع قبل البدء في تسويقه، ويتم إيداع جميع المبالغ المسددة من العملاء أو الجهات الممولة داخل هذا الحساب، الذي يفتح باسم المشروع لدى أحد البنوك المعتمدة، مع حظر استخدام الأموال في أي أغراض أخرى خارج نطاق المشروع.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتنظيم السوق العقاري، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى توجيه أموال الحاجزين إلى مشروعات أخرى، وهو ما كان يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه بعض الشركات والعملاء على حد سواء.
وأشار إلي أنه وفقا للآلية المقترحة، سيتعين على المطور العقاري التقدم بطلب إلى الجهة المالكة أو المانحة للأرض لفتح حساب الضمان، فيما سيتم صرف الأموال وفقًا لمراحل التنفيذ الفعلية للمشروع وخطط العمل المعتمدة، بما يضمن ارتباط التمويل بمعدلات الإنجاز على أرض الواقع.
وأكد المصدر أن الآلية تتضمن احتجاز 5% من إجمالي قيمة حساب الضمان لمدة عام بعد تسليم المشروع، بهدف تغطية أي عيوب إنشائية قد تظهر خلال فترة ما بعد التسليم. ومن شأن هذا الإجراء أن يوفر ضمانة إضافية للمشترين، ويشجع الشركات على الالتزام بأعلى معايير الجودة في التنفيذ.
وقال إن الضوابط الجديدة لا تقتصر على إدارة الأموال فقط، بل تمتد إلى مرحلة اعتماد المشروعات، حيث ستخضع المشروعات العقارية لمراجعة دقيقة تشمل دراسة الميزانيات والتصميمات والمخططات الهندسية قبل منح الموافقات اللازمة، بما يضمن توافر الملاءة المالية والقدرة التنفيذية لدى المطورين.
جدير بالذكر، تطبيق حسابات الضمان من شأنه تعزيز ثقة المستثمرين والعملاء في السوق العقاري المصري، خاصة مع وجود آليات رقابية لمتابعة الإنفاق ومعدلات التنفيذ، فضلًا عن إجراءات قانونية قد تصل إلى إلغاء تسجيل المطورين غير الملتزمين بالضوابط المنظمة.
يمثل نظام حساب الضمان في ظل التوسع العمراني الذي تشهده مصر خلال السنوات الأخيرة، خطوة مهمة نحو بناء سوق عقاري أكثر استقرارًا وشفافية، بما يساهم في جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويعزز حماية حقوق المشترين على المدى الطويل.


