ضربات حاسمة لمخالفات الإسكان الاجتماعي.. رقابة مشددة على الوحدات المغلقة وعقوبات تصل إلى سحبها
يواصل صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، تشديد إجراءات الرقابة على الوحدات السكنية المدعومة، في إطار خطة تستهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه ومنع استغلال الوحدات في أغراض تخالف شروط التخصيص، سواء عبر البيع أو التأجير أو تغيير النشاط أو تركها مغلقة دون إشغال فعلي.
يعتمد صندوق الإسكان على آليات متابعة ميدانية وإلكترونية متطورة لرصد المخالفات، بالتوازي مع تطوير منظومة مميكنة للتعامل مع طلبات التصالح والإجراءات المرتبطة بمحاضر الضبط، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل وتحقيق مزيد من الانضباط داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل التوسع الكبير في عدد الوحدات السكنية التي تم تخصيصها للمواطنين، والتي تجاوزت 733 ألف وحدة، ما يفرض الحاجة إلى تعزيز أدوات المتابعة والرقابة لضمان الالتزام بالشروط المنظمة للاستفادة من الدعم السكني.
ظاهرة غلق بعض الوحدات السكنية
وفي هذا السياق، برزت ظاهرة غلق بعض الوحدات السكنية وعدم الإقامة بها بشكل دائم، باعتبارها إحدى المخالفات التي تتعارض مع الهدف الرئيسي للبرنامج، والمتمثل في توفير سكن ملائم للأسر المستحقة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، ولهذا تتجه الجهات المختصة إلى تطبيق إجراءات أكثر صرامة تجاه الوحدات غير المشغولة، قد تصل إلى سحب الوحدة في حال ثبوت المخالفة.
وتستند عمليات الرصد إلى عدد من المؤشرات، من بينها متابعة معدلات استهلاك المرافق، وعلى رأسها الكهرباء، للتأكد من الإشغال الفعلي للوحدات السكنية وعدم تركها مغلقة لفترات طويلة دون مبرر.
كما تشهد الفترة الحالية تكثيفًا لحملات التفتيش والمرور الميداني على مشروعات الإسكان الاجتماعي بمختلف المحافظات والمدن الجديدة، مع توجيه إنذارات للوحدات التي يشتبه في عدم شغلها، ومنح أصحابها فرصة للتواصل مع الجهات المختصة لتوضيح موقفهم القانوني.
وتعكس الأرقام حجم الجهود المبذولة في هذا الملف، حيث تم تحرير 12.789 ألف محضر مخالفة حتى أبريل 2026، فيما استقبلت الجهات المختصة نحو 6800 طلب تصالح حتى مايو 2026، كما بلغ عدد أحكام الإدانة القائمة 5662 حكمًا، بينما لا يزال أكثر من ألف محضر قيد التحقيق أو متداولًا أمام المحاكم.
تشديد الرقابة على الوحدات المدعومة يمثل خطوة مهمة للحفاظ على المال العام ومنع المتاجرة بالدعم السكني، خاصة مع استمرار الدولة في تنفيذ برامج الإسكان الاجتماعي وتوفير آلاف الوحدات الجديدة للفئات المستحقة، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتعظيم الاستفادة من الموارد المخصصة لهذا القطاع.


