خبراء الصحة الأمريكية يحذرون من تهديدات الإيبولا لمخيمات النازحين في الكونغو
كشفت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات متزايدة لاحتواء تفشي فيروس الإيبولا، بعد تعطل جهود تتبع المخالطين داخل مخيمات النازحين بسبب انعدام الثقة ورفض بعض السكان التعاون مع الفرق الطبية.
الإيبولا يهدد مخيمات النازحين في الكونغو
وحسب ما نشرته وكالة أنباء رويترز، قال جان كلود لونزاما، كبير الأطباء في المنطقة الصحية بمدينة نيزي، إن مخيم "كبانغبا" للنازحين، الذي يضم نحو 30 ألف شخص، سجل أول حالتي وفاة بالإيبولا في المنطقة قبل أسبوعين، إلا أن العاملين الصحيين لم يتمكنوا من متابعة المخالطين للضحيتين بعد أن أُجبروا على مغادرة المخيم من قبل سكان محليين شككوا في أن الوفاتين ناجمتان عن الفيروس.
وأضاف لونزاما في تصريحات لوكالة رويترز: حتى اليوم لم نتمكن من متابعة مخالطي هذه الحالات، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يعرقل بشكل كبير جهود كسر سلاسل انتقال العدوى.
وتزداد المخاوف من انتشار الفيروس داخل مواقع النزوح المنتشرة في المنطقة، حيث تضم منطقة نيزي وحدها 22 موقعًا لإيواء النازحين يعيش فيها أكثر من 81 ألف شخص، في ظل محدودية الإجراءات الوقائية واقتصارها على حملات التوعية.
وحذر عاملو الإغاثة من أن الظروف الصحية المتردية داخل المخيمات، بما في ذلك سوء الصرف الصحي والاكتظاظ الشديد واعتماد مئات الأشخاص على مرحاض واحد في بعض المواقع، قد تسرّع من انتشار المرض الذي يُعد من أخطر الأوبئة الفيروسية.
رفضوا الإجراءات الاحترازية
وشهدت عدة مراكز علاجية خلال الأسابيع الماضية هجمات من سكان غاضبين رفضوا الإجراءات الاحترازية الخاصة بدفن ضحايا الإيبولا، أو اعتبروا أن المرض خدعة، بحسب مسؤولين صحيين.
ووفقًا لوثائق صادرة عن وزارة الصحة الكونغولية، فإن إحدى الضحايا، وهي امرأة تبلغ من العمر 60 عامًا، ثبتت إصابتها بالإيبولا في 30 مايو الماضي، لكنها غادرت الحجر الصحي قبل العثور عليها، ما زاد من مخاوف انتقال العدوى داخل المجتمع.
وأكد خبراء الصحة أن استمرار الصراع المسلح، ونقص المعدات الطبية، وصعوبة كسب ثقة السكان المحليين، تمثل عقبات رئيسية أمام السيطرة على التفشي الحالي، وسط مخاوف من اتساع نطاق انتشار الفيروس في مخيمات النازحين بشرق البلاد.


