السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

من يملك القوة اليوم؟ قادة الدول أم قادة الذكاء الاصطناعي؟

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 08:34 م

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية تناقشها الشركات في المؤتمرات أو تستعرضها في العروض التقديمية، بل أصبح اليوم أحد الملفات الرئيسية على طاولة صنع القرار العالمي.

في مشهد غير مسبوق خلال قمة مجموعة السبع (G7)، جلس قادة أكبر شركات الذكاء الاصطناعي إلى جانب رؤساء الدول الاقتصادية الكبرى، في إشارة واضحة إلى أن موازين القوة العالمية بدأت تتغير، ومن بين الحضور كان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، وديميس هاسابيس الرئيس التنفيذي لـ Google DeepMind، وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ Anthropic، إضافة إلى آرثر مينش الرئيس التنفيذي لشركة Mistral AI الفرنسية.

ما يلفت الانتباه هنا ليس مجرد حضور شخصيات تقنية بارزة، بل طبيعة الملفات التي يناقشونها، فالقضايا المطروحة تتعلق بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتنظيم، والأمن الرقمي، والسيادة التقنية، وهي ملفات كانت تُدار تاريخيًا داخل أروقة الحكومات فقط.

وبحسب تقارير دولية، يناقش قادة مجموعة السبع مسودة بيان تركز على الفرص الاقتصادية الهائلة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب مخاطره المحتملة، مع دعوات لتنسيق دولي أكبر في تطوير وتنظيم هذه التقنيات، خصوصًا في القطاعات الحساسة مثل القطاع المالي.

هذه التطورات تؤكد حقيقة أصبحت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة إنتاجية أو وسيلة لتحسين الكفاءة فقط، بل تحول إلى أصل استراتيجي يؤثر بشكل مباشر في النمو الاقتصادي، والأمن القومي، والتنافسية بين الدول.

كما تأتي هذه المناقشات في وقت تتسارع فيه الجهود الأوروبية لتحقيق السيادة الرقمية وتقليل الاعتماد على المنصات والنماذج الأمريكية، في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بالوصول إلى التقنيات المتقدمة والتحكم فيها.

وخلال السنوات القليلة الماضية انتقل قادة التكنولوجيا من دور المستشار أو الضيف الشرفي إلى دور الشريك الفعلي في رسم السياسات، وما نشهده اليوم في قمة السبع يعكس هذا التحول بوضوح، حيث أصبحت شركات الذكاء الاصطناعي جزءًا من معادلة القوة العالمية إلى جانب الحكومات والمؤسسات التقليدية.

السؤال الأهم لم يعد: من يمتلك أقوى نموذج ذكاء اصطناعي؟ بل أصبح: من يمتلك القدرة على توجيه مستقبل هذه التقنية، ومن يملك حق الجلوس على طاولة اتخاذ القرار عندما يتعلق الأمر بمستقبل الاقتصاد والأمن والنفوذ العالمي؟ لأن من يصنع التكنولوجيا اليوم، يشارك أيضًا في صياغة قواعد اللعبة العالمية غدًا.

تابع مواقعنا