قصص المونديال| ويسا نجم الكونغو الديمقراطية الذي هزم العتمة وكتب اسمه في التاريخ
لم يكن عام 2021 مجرد محطة عابرة في حياة يوان ويسا، بل كان نقطة تحوّل كادت أن تنهي كل شيء. لاعب لوريان الفرنسي آنذاك، والذي كان على أعتاب الانتقال إلى الدوري الإنجليزي، وجد نفسه فجأة في مواجهة كابوس غير متوقع، بعد اعتداء عنيف تعرّض خلاله لمادة كيميائية كادت أن تسرق منه نعمة البصر.
قصص المونديال | ويسا نجم الكونغو الديمقراطية الذي هزم العتمة وكتب اسمه في التاريخ
لم تكن الإصابة جسدية فقط، بل تركت آثارًا أعمق بكثير. فبعد الحادث، بدأ يوان ويسا يعيش صراعًا نفسيًا صامتًا، أصبح أكثر حساسية تجاه الأصوات المفاجئة، وأكثر حذرًا في التعامل مع من حوله، وكأن العالم كله بات أكثر قسوة مما كان عليه.
لكن خلف هذا الظلام، كان هناك طريق آخر يُعاد رسمه بهدوء. رحلة علاج طويلة، ودعم نفسي مستمر، ومحاولات متكررة للعودة إلى الإيقاع الطبيعي للحياة، حتى بدأ ويسا يستعيد نفسه تدريجيًا.. ليس كلاعب فقط، بل كإنسان يحاول أن يتصالح مع ما حدث.
ثم جاءت اللحظة التي لم يكن أحد يتخيلها. فريق برينتفورد الإنجليزي لم يمنحه فرصة في الملعب فقط، بل منحه فرصة للعودة للحياة كما عرفها، خطوة بخطوة، حتى استعاد ثقته بالكامل، وعاد ليقف من جديد حيث كان يحلم دائمًا: بين نجوم كرة القدم.
واليوم، يكتب ويسا فصلًا لا يُنسى في تاريخه وتاريخ بلاده، بعدما سجّل الهدف الأول له في كأس العالم، والأول لمنتخب الكونغو الديمقراطية في المونديال، أمام منتخب البرتغال، في لحظة بدت وكأنها تتجاوز حدود الرياضة.
من لاعب كان يخشى الظلام بعد حادث كاد أن يسلبه بصره، إلى رجل يقف تحت أضواء العالم محتفلًا بهدف تاريخي.. هكذا تتحول المحنة أحيانًا إلى بداية حكاية لا تُنسى.



