السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

هل يثبت المركزي أسعار الفائدة مجددًا؟.. خبراء يتوقعون السيناريو الأقرب للاجتماع المقبل

البنك المركزي المصري
اقتصاد
البنك المركزي المصري
الأربعاء 24/يونيو/2026 - 09:40 م

تتجه أنظار الأسواق والمستثمرين إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك  المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس الموافق 9 يوليو 2026، وسط ترقب واسع لقرار أسعار الفائدة في ظل التطورات الأخيرة بمعدلات التضخم والأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، ويرجح عدد من الخبراء المصرفيين استمرار البنك المركزي لتثبيت أسعار الفائدة الخيار الأقرب خلال الاجتماع المرتقب.

عز الدين حسانين: أرجح سيناريو التثبيت باعتباره الأكثر اتساقًا مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة

وفي هذا السياق، توقع الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال اجتماعها المقبل إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، مرجحًا سيناريو التثبيت باعتباره الأكثر اتساقًا مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، في ظل متابعة تطورات التضخم.

توقعات أسعار الفائدة

وأوضح حسانين في تصريح خاص لـ القاهرة 24، أن التوقعات تنحصر بين مسارين رئيسيين، إلا أن السيناريو الأرجح يتمثل في تثبيت أسعار العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستويات 19% و20% و19.5% على التوالي.

وأشار إلى أن هناك عدة عوامل تدعم هذا التوجه، أبرزها منح الأسواق الوقت الكافي لاستيعاب آثار زيادة أسعار المحروقات ومراقبة انعكاساتها على معدلات التضخم، موضحًا أن الارتفاع الأخير في التضخم جاء مدفوعًا بزيادة تكاليف الإنتاج ومدخلاته، وليس نتيجة زيادة السيولة المحلية.

وأضاف أن تثبيت الفائدة يسهم في الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري للمستثمرين في أدوات الدين الحكومية، خاصة مع استمرار تحقيق عائد حقيقي موجب يُعد من بين الأعلى في المنطقة، فضلًا عن تجنب زيادة أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة.

وأكد أن البنك المركزي يمتلك أدوات أخرى لدعم المدخرين وتعويض تآكل القوة الشرائية، من خلال البنوك الحكومية التي يمكنها طرح أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة دون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة الأساسية.

ولفت إلى أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير يدعم النشاط الاقتصادي ويجنب الشركات أعباء تمويلية إضافية قد تنعكس على تكاليف التشغيل والإنتاج، بما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية أكبر بدلًا من الحد منها.

هل يتم رفع سعر الفائدة الاجتماع المقبل؟

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن السيناريو الأقل ترجيحًا يتمثل في رفع استثنائي محدود للفائدة بنحو 100 نقطة أساس، موضحًا أن هذا الخيار قد يتم اللجوء إليه فقط في حال توافرت لدى البنك المركزي مؤشرات استباقية على موجة تضخمية قوية أو ارتفاع ملحوظ في مستويات السيولة، أو إذا أراد توجيه رسالة قوية للأسواق بشأن استمراره في مواجهة الضغوط التضخمية.

واختتم حسانين تصريحاته بالتأكيد على أن قرار التثبيت يظل الأقرب للمنطق الاقتصادي في المرحلة الحالية، لما يوفره من دعم للاستقرار النقدي والحفاظ على وتيرة تعافي الإنتاج والاستثمار دون تحميل الاقتصاد أعباء تمويلية إضافية.

محمد عبدالعال: سيناريو تثبيت أسعار الفائدة يظل الأكثر ترجيحًا

من جانبه، توقع محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار نهج التثبيت الحذر في ظل تراجع معدلات التضخم واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.


وقال عبد العال  في تصريح خاص لـ القاهرة 24، إن القراءة المتعمقة للبيانات الاقتصادية والنقدية الحالية إلى جانب المستجدات الجيوسياسية الأخيرة، تشير إلى أن سيناريو تثبيت أسعار الفائدة يظل الأكثر ترجيحًا، مع استبعاد العودة إلى التشديد النقدي في الوقت الراهن.

وأوضح أن معدلات التضخم السنوي تراجعت إلى 14.6%، بينما استقر التضخم الأساسي عند 13.8%، وهو ما يعكس أن الضغوط التضخمية الفعلية جاءت أقل من التوقعات والمخاوف السابقة، رغم الارتفاع النسبي في المعدلات الشهرية.

وأشار إلى أن استقرار التضخم الأساسي يمثل مؤشرًا إيجابيًا، باعتباره يعكس مستوى الضغوط السعرية الحقيقية داخل الاقتصاد بعيدًا عن تأثيرات السلع الأكثر تقلبًا مثل الغذاء والطاقة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري لم يدخل بعد مرحلة التضخم الراسخ أو العميق.

وأضاف أن السياسة النقدية الحالية تتسم بالفعل بدرجة مرتفعة من التقييد، حيث أصبحت أسعار الفائدة الحقيقية مرتفعة مقارنة بمستويات التضخم الحالية والمتوقعة، لافتًا إلى أن آثار التشديد النقدي السابق ما زالت مستمرة في الظهور من خلال تباطؤ الطلب المحلي وتراجع الائتمان الاستهلاكي وضعف نشاط القطاع الخاص.

وأكد عبد العال أن البنك المركزي لم يعد يعتمد فقط على أسعار الفائدة كأداة لإدارة السيولة، بل استخدم خلال الفترة الماضية أدوات غير مباشرة، من بينها السماح للبنوك بطرح أوعية ادخارية مرتفعة العائد، وهو ما ساهم في جذب السيولة وتعزيز الادخار بالجنيه وتقليل الضغوط على سوق الصرف دون الحاجة إلى رفع الفائدة الرسمية.

وفي المقابل، استبعد الخبير المصرفي استئناف دورة خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، موضحًا أن البيئة الخارجية ما زالت تتسم بالحساسية، في ظل استمرار التقلبات العالمية وترقب توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يدفع البنك المركزي إلى الحفاظ على موقفه الحذر.

ورجح أن تتجه لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو المقبل، باعتباره الخيار الأكثر اتزانًا بين احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على معدلات النمو والاستقرار النقدي.

كما أشار إلى إمكانية قيام البنك المركزي خلال الفترة المقبلة بتمديد الإطار الزمني لتحقيق مستهدفات التضخم، بما يمنح الاقتصاد فترة أطول للوصول إلى المستويات المستهدفة بصورة أكثر استدامة، دون الحاجة إلى تعديل الأهداف النهائية المعلنة للتضخم.

محمد بدرة: معدل التضخم خلال شهر يونيو من المتوقع أن يسجل مستوى مماثلًا لشهر مايو أو ينخفض بشكل طفيف

توقع محمد بدرة، الخبير المصرفي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعها المقرر في 9 يوليو 2026، مستندًا إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية التي تدعم هذا التوجه.

وأوضح بدرة في تصريح خاص لـ القاهرة 24، أن معدل التضخم خلال شهر يونيو من المتوقع أن يسجل مستوى مماثلًا لشهر مايو أو ينخفض بشكل طفيف، وهو ما يقلل من الضغوط التي قد تدفع البنك المركزي إلى اتخاذ قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري عند مستويات آمنة تدور حول 50 جنيهًا للدولار يمثل أحد العوامل الداعمة لاستقرار الأوضاع النقدية، إلى جانب استمرار تدفق تحويلات المصريين العاملين بالخارج بمعدلات جيدة، بما يعزز موارد النقد الأجنبي ويدعم قوة الجنيه.

وأضاف أن التوقعات العالمية تشير إلى تراجع أسعار البترول والغاز خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي من شأنه تخفيف الضغوط على فاتورة الاستيراد وتقليل الطلب على الدولار، بما ينعكس إيجابًا على استقرار سوق الصرف.

وأكد بدرة أن هذه العوامل مجتمعة تدعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، في انتظار ما ستسفر عنه البيانات الاقتصادية الرسمية خلال الفترة المقبلة.

تابع مواقعنا