فرصة لا تعوض في المحرم| صيام يوم عاشوراء دون تاسوعاء.. هل يجوز؟ الإفتاء تجيب
ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية حول صيام يوم عاشوراء دون تاسوعاء، حيث يحرص المسلمون في شهر الله المحرم على اغتنام الأيام المباركة بالإكثار من الطاعات والعبادات، ويأتي يوم عاشوراء في مقدمة هذه الأيام لما له من فضل عظيم ومكانة خاصة في الإسلام، حيث يوافق يوم عاشوراء غدا الخميس 25 يونيو 2026.
صيام يوم عاشوراء دون تاسوعاء
وردا على سؤال صيام يوم عاشوراء دون تاسوعاء، أوضحت دار الإفتاء المصرية، أنه يجواز صيامه منفردًا، مع استحباب صيام يوم قبله أو بعده مخالفةً لليهود واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدة بما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم، لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم عن سبب صيامه، فأخبروه بأنه يوم نجى الله فيه سيدنا موسى وقومه من فرعون، فصامه موسى شكرًا لله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فأنا أحق بموسى منكم»، فصامه وأمر بصيامه.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأجر المترتب على صيام عاشوراء ثابت لمن صامه منفردًا، إلا أن الأفضل والأكمل أن يصوم المسلم معه يوم التاسع أو الحادي عشر من شهر المحرم تحقيقًا للسنة ومخالفةً لأهل الكتاب.

فضل صيام عاشوراء
وفيما يخص فضل صيام عاشوراء، قالت دار الإفتاء إن صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب السنة التي قبله، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في فضل هذا اليوم المبارك.
كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صام يومًا يتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم - يعني يوم عاشوراء - وهذا الشهر يعني رمضان».
وأكدت دار الإفتاء أن المقصود بتكفير الذنوب هنا هو الذنوب الصغائر، أما الكبائر فلا تكفر إلا بالتوبة النصوح والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى.
وفي السياق ذاته، أوضح الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن شهر المحرم يعد من أفضل مواسم الطاعات، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم»، وهو ما يجعل الإكثار من الصيام خلال هذا الشهر من الأعمال المستحبة التي ينال بها المسلم الأجر والثواب.

سبب صيام يوم عاشوراء
ويرجع سبب صيام يوم عاشوراء إلى أنه اليوم الذي نجى الله سبحانه وتعالى فيه سيدنا موسى عليه السلام وقومه من بطش فرعون وجنوده، فصامه موسى شكرًا لله تعالى على هذه النعمة العظيمة، وعندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ووجد اليهود يصومون هذا اليوم، أقر أصل الصيام وأكد أحقية المسلمين بموسى عليه السلام، فصامه وأمر المسلمين بصيامه.
كما أوضحت دار الإفتاء أن يوم عاشوراء كان معروفًا بفضله عند الأنبياء السابقين، وقد وردت آثار تبين أن عددًا من الأنبياء صاموه، لما يحمله من معاني عظيمة تتعلق بالشكر لله تعالى على نعمه وفضله.

هل يجوز صيام عاشوراء بنية القضاء
كما ورد سؤال لدار الإفتاء حول هل يجوز صيام عاشوراء بنية القضاء، حيث أوضحت أنه يجوز للمسلم أن يصوم يوم عاشوراء بنية قضاء ما عليه من أيام رمضان، ويرجى له أن يحصل على أجر القضاء وأجر موافقة يوم عاشوراء المبارك.
ويستحب لمن كان عليه قضاء من رمضان أن يبادر بأدائه، وإذا وافق القضاء يوم عاشوراء جاز له الجمع بين نية القضاء وصيام هذا اليوم الفضيل، فينال أجر أداء الفريضة مع رجاء تحصيل ثواب عاشوراء.






