انخفاض أسعار الذهب لأدنى مستوى.. والجنيه الذهب يتراجع إلى 46 ألفًا
واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعها خلال تعاملات الأربعاء 24 يونيو 2026، متأثرة بموجة هبوط عالمية دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، في ظل صعود الدولار الأمريكي وتزايد توقعات الأسواق بشأن مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
أسعار الذهب في مصر
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 5800 جنيه، متراجعًا بنحو 40 جنيهًا خلال يومين بنسبة 0.68%، مقارنة بمستوى 5840 جنيهًا في 23 يونيو، كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4971 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب 46400 جنيه، بينما تراجعت الأوقية العالمية إلى 4069 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق تشهد حاليًا صراعًا بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في تشدد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وإصراره على مكافحة التضخم، والثاني يتعلق بمخاوف النمو الاقتصادي العالمي وتأثيرها على الأسواق.
وأضاف إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي ارتفعت من 84 جنيهًا إلى 113 جنيهًا خلال يوم واحد فقط، وهو ما يعكس احتفاظ السوق المصرية بقيمة الذهب بصورة مستقلة نسبيًا عن الضغوط العالمية، مدعومة بالطلب الحقيقي داخل السوق.
وأشار إلى أن المستثمرين يترقبون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي PCE، المقرر إعلانها غدًا الخميس، باعتبارها المؤشر الأكثر أهمية لتحديد المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.
أوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد تحركات محدودة خلال فترة التقرير، حيث ارتفع إلى 49.755 جنيه في 23 يونيو قبل أن يتراجع إلى 49.66 جنيه في 24 يونيو.
وأكد إمبابي أن استقرار سعر الصرف لعب دورًا مهمًا في الحد من تأثير الهبوط العالمي على السوق المحلية، وساهم في تقليص حدة التراجعات مقارنة بما شهدته الأسواق الدولية.
وأشار التقرير إلى أن البنك المركزي المصري أبقى أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير عند مستوى 19% خلال اجتماعه الأخير، رغم ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 13.4% خلال فبراير، مقابل 11.9% في يناير، فيما ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.7% مقارنة بـ11.2%.
وأوضح إمبابي أن قرار التثبيت يعكس توازنًا بين احتواء الضغوط التضخمية ودعم النشاط الاقتصادي، وهو ما وفر حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق المحلية.
اتساع الفجوة السعرية يعكس قوة الطلب المحلي
وكشف التقرير عن تطور ملحوظ في الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، حيث ارتفعت من 84.61 جنيهًا بنسبة 1.47% في 23 يونيو إلى 113.69 جنيهًا بنسبة 2% في 24 يونيو.
وأوضح إمبابي أن هذا الاتساع يشير إلى أن السوق المحلية لم تواكب الهبوط الكامل للأسعار العالمية، ما يعكس استمرار الطلب المحلي وتماسك السوق رغم الضغوط الخارجية، وأن الفجوة الحالية تعبر عن تأثير تكاليف التمويل والتوزيع وعوامل العرض والطلب المحلية، وليس عن وجود تشوهات سعرية داخل السوق.
تباطؤ النشاط التجاري وترقب المستثمرين
الفيدرالي الأمريكي يفرض كلمته على الأسواق
وأشار التقرير إلى أن العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب خلال الفترة الحالية يتمثل في توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وأوضح إمبابي أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ويدعم في الوقت نفسه الدولار الأمريكي وعوائد السندات.
الذهب العالمي يختبر مستوى 4000 دولار
واصل الذهب العالمي خسائره ليسجل أدنى مستوياته منذ 11 يونيو، حيث تراجعت الأسعار الفورية إلى مستويات تراوحت بين 4050 و4090 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية إلى نحو 4080 دولارًا.



