«بناتي كل شوية يقولوا اتصلي ببابا».. زوجة سعيد ضحية القتل في إيطاليا: عاوزه حقه ويرجع يندفن بالفيوم
لم تكن تتحدث كثيرًا، كانت الكلمات تخرج من بين دموعها بصعوبة، وبين كل جملة وأخرى تتوقف للحظات وكأنها تبحث عن تفسير لما حدث، قبل أن تنفجر في البكاء وهي تتحدث عن زوجها سعيد، الذي سافر إلى إيطاليا حاملًا أحلامًا كبيرة من أجل مستقبل أسرته وطفلتيه، لكنه لم يعد إليهما سوى جثمان.
وقالت زوجة سعيد، ضحية واقعة القتل في إيطاليا، في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24»، وهي تبكي: «أنا عاوزة حق جوزي.. سعيد كان سندي في الدنيا، وكان إنسان طيب ومش بتاع مشاكل، عمره ما أذى حد».
وأضافت الزوجة المكلومة أن زوجها تركها وطفلتيه وسافر إلى إيطاليا بحثًا عن حياة أفضل ومستقبل كريم لأسرته، قائلة: «سعيد سابني وسافر بأحلام كبيرة علشان بناته، كان نفسه يوفر لهم حياة كويسة، لكن راح في لحظة وسابنا».
وتابعت زوجة سعيد، وسط انهيارها بالبكاء: «عندي طفلتين مش فاهمين إيه اللي حصل، وكل لحظة يقولوا لي: يا ماما اتصلي ببابا.. إحنا عاوزين نسمع صوته.. ومش عارفة أقول لهم إيه».
وأضافت: «إيه ذنبي أنا وذنب أولاده إننا نتحرم منه؟ سعيد كان كل حياتي وسندي، والبنات كانوا كل حياته.. إزاي أقول لهم إن بابا مش راجع تاني؟».
وطالبت زوجة سعيد بالقصاص العادل لزوجها، مؤكدة أنها لن تتوقف عن المطالبة بحقه، قائلة: «أنا عاوزة
كما ناشدت الجهات المعنية سرعة العمل على إعادة جثمان زوجها إلى مسقط رأسه بمحافظة الفيوم لدفنه بين أهله وأسرته، وقالت باكية: «نفسي سعيد يرجع يندفن هنا في بلده، وسط أهله وناسه».
واختتمت حديثها بكلمات مؤلمة وهي تتحدث عن مستقبل طفلتيها: «على الأقل لما البنات تكبر وتفهم، يبقى يروحوا يزوروا أبوهم.. يشوفوا قبره ويقولوا له وحشتنا يا بابا».
وتحوّل حلم سعيد في السفر والعمل بالخارج من أجل تأمين مستقبل زوجته وطفلتيه إلى مأساة إنسانية، بعدما انتهت رحلته بعيدًا عن أسرته، لتبقى زوجته وحيدة أمام سؤال طفلتيها المتكرر: «بابا هيرجع إمتى؟»، دون أن تجد أمٌّ مكلومة إجابة سوى الدموع.









