السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بسبب هرمز.. نقص البلاستيك المستخدم في نقل وتعبئة المنتجات الغذائية بالأسواق الآسيوية

مواطنون آسيويون
اقتصاد
مواطنون آسيويون
الخميس 25/يونيو/2026 - 01:12 م

واجهت الأسر الآسيوية موجة جديدة من الضغوط المعيشية، مع توقعات بارتفاع أسعار المنتجات الغذائية خلال الأشهر المقبلة، نتيجة القفزة الكبيرة في تكاليف التغليف الناجمة عن اضطرابات إمدادات البلاستيك المرتبطة بالحرب الإيرانية، وتسببت الأزمة في نقص حاد بالمواد البلاستيكية المستخدمة في نقل وتعبئة المنتجات الغذائية، ما دفع تكاليف التغليف إلى مستويات قياسية، لتبدأ بعض الشركات بالفعل في تحميل المستهلكين جزءًا من هذه الزيادات عبر رفع الأسعار.

وتأتي هذه التطورات في وقت يقترب فيه مؤشر أسعار الغذاء العالمي من أعلى مستوياته في نحو ثلاث سنوات، ما يهدد بتفاقم الضغوط التضخمية على الأسر بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود.

اضطرابات هرمز تضرب سلاسل الإمداد

ترجع الأزمة بشكل رئيسي إلى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز خلال فترة الحرب، ما أدى إلى تعطيل تدفقات الطاقة المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، بما في ذلك النافثا، وهي المادة الخام الأساسية المستخدمة في صناعة البلاستيك والمشتقة من عمليات تكرير النفط، ورغم التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء النزاع، فإن عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية السابقة للحرب لا تزال تحتاج إلى وقت، ما يبقي الضغوط قائمة على الشركات الصناعية والغذائية في المنطقة.

شركات الأغذية تواجه قفزة في تكاليف التغليف

ارتفعت تكاليف العبوات البلاستيكية في فيتنام لدى شركة "مينه فو سي فود" بنحو 50% منذ اندلاع الحرب، وفقًا لنغوين هوانغ ليم، المدير العام لوحدة التجارة الدولية بالشركة، التي تعد أكبر مصدر للمأكولات البحرية في البلاد، وأوضح ليم أن الشركة تتحمل حاليًا الزيادة في التكاليف، إلا أنها تعتزم رفع أسعار منتجاتها خلال الفترة المقبلة لتعويض الضغوط التشغيلية المتزايدة.

كما بدأت شركة "فارم فريش" الماليزية في رفع أسعار بعض منتجات الألبان بعد أول زيادة سعرية منذ عام 2023، وسط اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات مواد التغليف، وأشار المدير المالي للشركة محمد خيرول مات حسن، أن موردي العبوات البلاستيكية يعتمدون بصورة كبيرة على منتجي البولي إيثيلين عالي الكثافة الذين يستوردون النافثا من الشرق الأوسط، ما جعلهم عرضة مباشرة لتداعيات الأزمة.

أزمة تمتد عبر آسيا

امتدت تداعيات نقص النافثا إلى عدد من الاقتصادات الآسيوية الكبرى، إذ اضطرت اليابان وكوريا الجنوبية إلى زيادة وارداتهما من مصادر بديلة لتعويض نقص الإمدادات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج، ورفعت شركات تصنيع العبوات البلاستيكية في ماليزيا أسعار بعض منتجاتها بنسبة وصلت إلى 20%.

فيما أعلنت شركات يابانية متخصصة في إنتاج عبوات الأغذية زيادات سعرية مماثلة لمواجهة ارتفاع تكاليف المواد الخام، كما تعرض قطاع تعبئة الأرز في تايلندا لضغوط متزايدة، بعد ارتفاع تكاليف مواد التغليف بما يصل إلى 40%، وفق بيانات جمعية شركات تعبئة الأرز التايلندية.

ضغوط متزايدة على المنتجين

وفي أستراليا، تواجه شركات الإنتاج الزراعي تحديات متفاقمة نتيجة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، بما في ذلك الأغطية البلاستيكية والأسمدة والوقود.

وقال شون جاكسون، مدير شركة "دينتري فريش"، إن الزيادات الحالية دفعت الشركة إلى تقليص خططها الإنتاجية رغم قوة الطلب الخارجي، متوقعًا ارتفاع التكاليف الإجمالية بنحو 50% خلال العام الجاري.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الإنتاج أصبح يهدد جدوى بعض الأنشطة الزراعية، ما قد ينعكس على حجم المعروض من المنتجات الغذائية خلال الفترة المقبلة.

تابع مواقعنا