الذهب يحوم قرب أدنى مستوياته في 7 أشهر.. وعيار 21 يسجل 5660 جنيها
شهدت أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات الخميس 25 يونيو 2026 حالة من الاستقرار النسبي، رغم استمرار الضغوط العالمية على المعدن الأصفر، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
أسعار الذهب
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 5660 جنيهًا، مرتفعًا بنحو 10 جنيهات مقارنة بتعاملات 24 يونيو، بنسبة زيادة بلغت 0.18%. كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6468 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4851 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب 45280 جنيهًا، في حين استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 3988 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المصرية تشهد حالة من الترقب الحذر، موضحًا أن الاستقرار النسبي للأسعار محليًا يخفي صراعًا واضحًا بين الضغوط العالمية والعوامل المحلية.
وأضاف إمبابي أن الفجوة السعرية الآخذة في الاتساع تعكس ارتفاع تقديرات المخاطر داخل السوق المحلية، مشيرًا إلى أن استقرار سعر الصرف يمثل العامل الأكثر أهمية بالنسبة للمتعاملين، لأن أي تحرك في الدولار ينعكس بصورة مباشرة على ثقة المستثمرين وسلوك السوق.
وأكد أن منصة آي صاغة تراقب عن كثب قرارات البنك المركزي المصري وتطورات الوضع الاقتصادي العام، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية التي قد تؤثر على مستويات السيولة النقدية وحركة الطلب داخل السوق.
أوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تراجع بشكل محدود من 49.66 جنيه في 24 يونيو إلى 49.53 جنيه في 25 يونيو، بانخفاض بلغ نحو 13 قرشًا.
وأشار إمبابي إلى أن هذا التراجع الطفيف كان من المفترض أن يمنح أسعار الذهب المحلية دعمًا أكبر، إلا أن تأثيره ظل محدودًا نتيجة استمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس.
الفجوة السعرية ترتفع إلى أعلى مستوياتها
كشف التقرير عن ارتفاع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المحسوب وفقًا لسعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار من 62.26 جنيهًا بنسبة 1.11% إلى 108.19 جنيهًا بنسبة 1.95%.
وأوضح إمبابي أن هذا الارتفاع يعكس زيادة علاوة المخاطر التي تضيفها السوق المحلية، إلى جانب انخفاض مستويات السيولة وحالة القلق التي تسود أوساط المتعاملين، وأضاف أن استمرار اتساع الفجوة السعرية يعد مؤشرًا على تحفظ السوق وانتظارها لتطورات اقتصادية جديدة قبل اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة.
الأوقية العالمية تواصل التراجع
على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب من 3999.73 دولارًا إلى 3984.44 دولارًا للأوقية، بخسارة بلغت 15.29 دولارًا أو ما يعادل 0.38%، وأشار التقرير إلى أن تراجع الأوقية عالميًا كان أكثر حدة مقارنة بحركة السوق المصرية، ما يعكس قوة نسبية للسوق المحلية خلال الفترة الحالية.
بيانات أمريكية مرتقبة تحدد اتجاه الذهب
تتجه أنظار المستثمرين إلى حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، تشمل القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، بالإضافة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
توقعات أسعار الذهب
واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الذهب المصرية تعيش حالة من التوازن بين الضغوط العالمية والعوامل المحلية.
وأضاف أن استمرار استقرار سعر الدولار داخل نطاق 49-50 جنيهًا، إلى جانب بقاء أسعار الفائدة الأمريكية بين 3.5% و3.75%، قد يدفع الذهب إلى التحرك في نطاق عرضي مائل للهبوط خلال المدى القصير.
وتوقع إمبابي أن يتحرك سعر جرام الذهب عيار 21 خلال الفترة المقبلة داخل نطاق يتراوح بين 5600 و5750 جنيهًا، لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
وأكد أن مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب لا تزال تمثل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل للمعدن النفيس، رغم الضغوط الحالية الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.



