دراسة حديثة توضح تأثير أدوية إنقاص الوزن الشهيرة على حاستي الشم والتذوق
كشفت دراسة جديدة عن آثار جانبية محتملة لأدوية مستقبلات GLP-1، المستخدمة لعلاج السكري والسمنة، مشيرة إلى أنها قد تؤثر على حاستي الشم والتذوق لدى بعض المستخدمين.
تأثير أدوية إنقاص الوزن الشهيرة على حاستي الشم والتذوق
وشهدت هذه الفئة من الأدوية، التي تشمل عقاقير شهيرة مثل "أوزمبيك" و"مونجارو"، انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة بعد اعتمادها للمساعدة في إنقاص الوزن، إلا أن الباحثين بدأوا في رصد تأثيرات إضافية تتجاوز فقدان الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في شبكة JAMA الطبية، على تحليل السجلات الصحية الإلكترونية لمرضى بالغين يعانون من السكري من النوع الثاني، ولم يكن لديهم تاريخ سابق من اضطرابات الشم أو التذوق.
وخلال فترة متابعة امتدت من شهرين إلى ثلاثة أعوام، لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين استخدموا أدوية GLP-1 كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن تغيرات في حاستي الشم والتذوق مقارنة بغير المستخدمين.
وشملت أبرز الاضطرابات المسجلة فقدان حاسة الشم، وتشوه إدراك الروائح بحيث تبدو الروائح المألوفة كريهة أو مختلفة عن طبيعتها، إلى جانب اضطرابات في التذوق تؤدي إلى الشعور بنكهات غير معتادة أو ظهور طعم غريب دون وجود مصدر واضح له.
وأشار فريق الدراسة إلى أن هذه التغيرات قد تكون مرتبطة بتأثير الأدوية على الجهاز العصبي، خاصة أن هرمون GLP-1 ومستقبلاته ينتشران في مناطق متعددة من الجهاز العصبي المركزي والطرفي، ما قد يفسر التأثيرات الحسية المحتملة.
ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم الآلية الدقيقة وراء هذه التغيرات والتأكد من مدى ارتباطها المباشر باستخدام هذه الأدوية.
من جانب آخر، أوضح خبراء أن فقدان الوزن السريع، والذي يُعد من النتائج الشائعة للعلاج بهذه العقاقير، قد يسهم هو الآخر في حدوث تغيرات مؤقتة في حاستي الشم والتذوق، مشيرين إلى أن هذه الأعراض قد تتحسن مع استقرار الوزن بمرور الوقت.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل تزايد الاعتماد على أدوية إنقاص الوزن حول العالم، حيث ينصح الأطباء المستخدمين بمراجعة الطبيب المختص عند ملاحظة أي تغيرات مستمرة في الحواس أو الوظائف الحسية.




