السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

وزير الأوقاف السابق: قصة يوسف عليه السلام درس قرآني في النحو والتربية والتحذير من الحسد

الدكتور محمد مختار
أخبار
الدكتور محمد مختار جمعة
الجمعة 26/يونيو/2026 - 09:09 م

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن البيان القرآني في قصة نبي الله يوسف عليه السلام يجمع بين دقة اللغة وعمق المعاني التربوية، مشيرًا إلى أن قوله تعالى: «لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ» يحمل دلالات لغوية وإيمانية عظيمة تستحق التدبر.

وزير الأوقاف السابق: قصة يوسف عليه السلام درس قرآني في النحو والتربية والتحذير من الحسد

وأوضح وزير الأوقاف السابق، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الآيات الكريمة تكشف جانبًا مهمًا من قواعد النحو العربي، خاصة ما يتعلق بـ"الأسماء الستة"، حيث تظهر في مواضع الرفع والنصب والجر، مستشهدًا بقول الله تعالى: «لِيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا»، مبينًا أن القرآن الكريم يمثل التطبيق العملي الأرقى لقواعد اللغة.

وأشار إلى أن قول إخوة يوسف: «إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ» لا يُقصد به ضلال العقيدة، فالنبي يعقوب عليه السلام نبي كريم، وإنما قصدوا خطأ التقدير من وجهة نظرهم، وهو ما يعكس خطورة الغيرة والحسد حين يتسللان إلى النفوس.

وحذر من خطورة التفكير في إيذاء الآخرين أو تمني زوال النعمة عنهم، مستشهدًا بما وقع من إخوة يوسف حين قالوا: «اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا»، ظنًا منهم أن ذلك سيحقق لهم القبول، مؤكدًا أن الواقع كثيرًا ما يثبت عكس ذلك، وأن الإنسان قد يظن الخير في أمر وهو يحمل له الشر، والعكس صحيح.

وأضاف أن القصة تقدم درسًا إنسانيًا عميقًا في الرضا بقضاء الله، وعدم الحسد، موضحًا أن بعض الناس قد يعتقد أن وجود شخص في حياته يعطل تقدمه، بينما يكون في الحقيقة سببًا للحماية والخير، مستشهدًا بواقع الحياة اليومية.

وتوقف عند مشهد إلقاء يوسف في الجب، موضحًا أن "الجب" هو البئر غير المبني، وأن "غيابة الجب" تعني الموضع المظلم الذي يغيب عن الأنظار، لافتًا إلى أن هذا المشهد يعكس قسوة القلوب حين تغيب عنها الرحمة.

كما أشار إلى دقة التعبير القرآني في كشف الكذب، من خلال قوله تعالى: «وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ»، موضحًا أن الكذب مهما بلغ صاحبه من إتقان، يترك دليلًا يفضحه، وهو ما أدركه يعقوب عليه السلام حين قال: «بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ».

وشدد على أن القصة القرآنية ليست مجرد سرد تاريخي، بل مدرسة متكاملة في الأخلاق والإيمان واللغة، داعيًا إلى تدبر القرآن الكريم والعمل بما فيه، سائلًا الله أن يرزق الجميع الصدق في الأقوال والأفعال.
 

تابع مواقعنا