ديلي ميل: حرب الشوارع في سياتل تلاحق منتخب إيران
كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية، عن الكواليس التي رافقت مباراة إيران ومصر في سياتل، واصفة الأجواء بأنها حرب أيدولوجية مفتوحة بين الجالية الإيرانية في المهجر ومجندي النظام، وسط تضييق وتواطؤ أمريكي-تنظيمي غير مسبوق ضد الرياضيين.
وجاء في مقال نائب رئيس محرري الرياضة بالصحيفة، إيان هيربرت، أن المباراة التي أُريد لها أمريكيًا أن تحمل شعارات "دعم الحريات"، تحولت إلى ساحة غضب عارم؛ حيث حاصرت الجالية الإيرانية محيط الملعب رافعة صور ضحايا قمع الحرس الثوري في طهران قبل ستة أشهر (والذين قُدروا بـ 42 ألف قتيل)، متهمين لاعبي المنتخب بمحاولة "غسل دماء الضحايا" عبر كرة القدم، لدرجة تخوين المشجعين الذين ارتدوا قميص المنتخب ومطاردتهم في الشوارع كجواسيس للنظام.
رحلة شتات قسرية بقرار أمريكي
وفجرت الصحيفة مفاجأة حول حجم التضييق الذي مارسته الإدارة الأمريكية، مؤكدة أن المنتخب الإيراني خاض المونديال في ظل حرب أهلية وظروف تعجيزية؛ إذ حُرموا من التأشيرات والمباريات الودية، وأُجبروا على اتخاذ المكسيك مقرًا لمعسكرهم، مع فرض بروتوكول أمريكي صارم يُجبر البعثة الإيرانية على الطيران إلى الولايات المتحدة يوم المباراة والمغادرة فورًا خلال 24 ساعة، وهو ما جعل المونديال بالنسبة لهم كارثة لوجستية بدنية أثرت على حسمهم للتأهل.
وانتقد الكاتب بشدة تحميل اللاعبين وزر الديكتاتورية الإسلامية في طهران، مشيرًا إلى أن استبعاد النجم سردار أزمون بسبب عدم الولاء للنظام يثبت أن اللاعبين يعيشون بين مطرقة قمع الداخل وسندان تسييس الخارج.
واختتمت ديلي ميل تعليقها بالتأكيد على أنه "إذا نحينا الجيوسياسية جانبًا، فإن ما قدمه لاعبو إيران في الملعب ضد مصر والقتال حتى الثواني الأخيرة يمثل بطولة حقيقية. قد تكون أمريكا والشتات الإيراني في حالة حرب مع هذا الفريق، لكن هؤلاء مجرد لاعبي كرة قدم، وبأدائهم الأسطوري كسبوا احترام الصديق والعدو في هذا المونديال".


