هل يطيل تعزيز القدرات البشرية العمر؟.. خبراء يحذرون من تجارب غير مثبتة علميًا
انتشر مفهوم تعزيز القدرات البشرية أو Human Enhancement في السنوات الأخيرة، باعتباره أحد أبرز الاتجاهات في مجال الصحة وطول العمر، حيث يسعى البعض إلى تحسين الأداء البدني والعقلي وإبطاء الشيخوخة من خلال أنظمة غذائية خاصة، وتقنيات حديثة، ومكملات غذائية، وحتى تدخلات طبية تجريبية.
ورغم الشعبية المتزايدة لهذا التوجه، يؤكد خبراء الصحة أن كثيرًا من الممارسات المتداولة لا تزال تفتقر إلى الأدلة العلمية الكافية، محذرين من الانسياق وراء وعود إطالة العمر دون إثباتات طبية موثوقة.
ما المقصود بتعزيز القدرات البشرية؟
لا يوجد تعريف موحد لهذا المفهوم، لكنه يشير بشكل عام إلى استخدام مجموعة من الوسائل التي تهدف إلى تحسين صحة الإنسان، ورفع كفاءة الجسم والعقل، وإبطاء مظاهر الشيخوخة، من خلال تعديل نمط الحياة، ومراقبة المؤشرات الصحية، واستخدام المكملات الغذائية، وفي بعض الحالات اللجوء إلى تقنيات أو علاجات تجريبية.
ويتبنى عدد من المهتمين بطول العمر أساليب مختلفة لتحقيق هذا الهدف، من بينها الصيام المتقطع، والأنظمة الغذائية المخصصة، والعلاج بالضوء الأحمر، والمتابعة المستمرة للمؤشرات الحيوية، إلى جانب تناول المكملات الغذائية.
كما يعتمد بعض رواد هذا المجال على تحليل البيانات الصحية بشكل يومي، وإجراء فحوصات دورية دقيقة، أملًا في تقليل ما يُعرف بـ العمر البيولوجي للجسم، وهو العمر الذي يعكس الحالة الصحية الفعلية مقارنة بالعمر الزمني.
ويتوسع مفهوم تعزيز القدرات البشرية ليشمل الاستثمار في تقنيات طبية حديثة تستهدف تحسين الأداء البدني والعقلي، أو تطوير علاجات قد تساعد مستقبلًا في إطالة العمر أو الحد من تأثير الشيخوخة، إلا أن معظم هذه التقنيات لا تزال تخضع للدراسات والتجارب السريرية.
ويحذر متخصصون في الطب والشيخوخة من الخلط بين العادات الصحية المثبتة علميًا وبين التدخلات التجريبية التي تُسوّق على أنها وسائل لإطالة العمر.
وتشير المؤسسات الصحية إلى أنه لا يوجد حتى الآن علاج أو تقنية ثبت علميًا أنها قادرة على إطالة عمر الإنسان بشكل آمن، رغم وجود أبحاث واعدة في هذا المجال.


