متقارنش نفسك بحد
بقينا بنقضي وقت طويل جدًا بنبص على حياة الناس، سواء على السوشيال ميديا أو حتى في الواقع. بنشوف نجاحاتهم، سفرهم، شغلهم، علاقاتهم، ونبدأ من غير ما نحس نقارن حياتنا بحياتهم. والمشكلة إن المقارنة دي بتسرق مننا الرضا، حتى لو كان عندنا حاجات كتير تستحق الشكر.
الحقيقة إنك عمرك ما هتعرف الصورة الكاملة لأي حد. اللي بيظهر للناس غالبًا هو أفضل لقطة، لكن محدش بيحكي عن ساعات التعب، أو الخسائر، أو الإحباط، أو المحاولات الفاشلة اللي سبقت النجاح. عشان كده، المقارنة في أغلب الأحيان بتكون بين واقعك الحقيقي، وصورة منتقاة من حياة شخص تاني.
النجاح كمان مش ليه شكل واحد. ممكن شخص يحقق نجاح مهني كبير، لكنه بيعاني على المستوى الأسري. وشخص تاني يكون دخله بسيط، لكنه عايش في سلام نفسي ومرتاح مع نفسه. مين فيهم أنجح؟ الحقيقة إن مفيش إجابة واحدة، لأن النجاح معناه بيختلف من شخص للتاني.
أخطر حاجة في المقارنة إنها بتخليك تنسى رحلتك. بدل ما تبص على الخطوات اللي اتقدمتها، تفضل مركز على المسافة اللي بينك وبين غيرك. ومع الوقت، تفقد الحماس وتبدأ تحس إن كل اللي عملته ملوش قيمة، رغم إنك في الحقيقة بتتطور، لكن بطريقتك وإيقاعك.
بدل ما تسأل: "هو وصل لفين؟" اسأل نفسك: "أنا بقيت أحسن من السنة اللي فاتت ولا لأ؟". ده السؤال اللي يستحق الإجابة، لأنه بيخليك تقارن نفسك بنفسك، مش بحد ظروفه، وفرصه، وطريقه مختلفين عنك.
في النهاية، افتكر إن لكل واحد رحلته، ولكل رحلة توقيتها. ركز في طريقك، واحتفل بخطواتك الصغيرة، وسيب المقارنات على جنب. لأن أسوأ سباق ممكن تدخله هو إنك تجري في طريق مش طريقك.


