بين التوجيهات والخصوصية.. معلمون يواجهون أزمة تصوير الطلاب داخل الفصول
اشتكى عدد من المعلمين من تعرضهم لموقف وصفوه بـ"المربك"، يتمثل في مطالبتهم بتصوير الطلاب الذين يتم استدعاؤهم بسبب ضعف المستوى الدراسي أو كثرة الغياب أو أداء امتحانات الدور الثاني، تنفيذًا لتوجيهات صادرة من بعض المديريات والإدارات التعليمية، بحسب رواياتهم.
وقال المعلمون خلال شكواهم في جروبات المعلمين، إنهم يجدون أنفسهم بين تنفيذ التعليمات الإدارية من جهة، ومراعاة الحالة النفسية للطلاب من جهة أخرى، مشيرين إلى أن تصوير هؤلاء الطلاب قد يتسبب في شعورهم بالحرج أو الوصم أمام زملائهم، وهو ما يتعارض – بحسب رأيهم – مع الهدف الأساسي من المتابعة التربوية.
اتهامات بإحراج الطلاب داخل المدارس بسبب تصوير المتعثرين دراسيًا
وتزامنت هذه الشكاوى مع تداول رسالة موجهة إلى مديري الإدارات التعليمية ومديري المدارس، دعت إلى إعادة النظر في آليات متابعة الطلاب المتعثرين، مؤكدة أن الغرض من الزيارات والمتابعة يجب أن يكون تقديم الدعم والتقويم والعلاج، وليس إحراج الطلاب أو تعريضهم لضغوط نفسية قد تؤثر في ثقتهم بأنفسهم ودافعيتهم للتعلم.
وأكدت الرسالة أن الطالب الذي يعاني من ضعف دراسي أو ارتفاع معدلات الغياب يحتاج إلى الاحتواء والتشجيع، وليس إلى أن يكون محل تصوير أو عرض، لما قد يتركه ذلك من آثار نفسية سلبية.
وطالب المعلمون، بضرورة احترام خصوصية الطلاب خلال أعمال المتابعة، وأن تكون الزيارات المدرسية وسيلة لتقديم الدعم الحقيقي، مع الحفاظ على كرامة الطالب وتهيئة بيئة تعليمية آمنة تساعده على تحسين مستواه الدراسي.


