المغرب يفرض رسومًا نهائية لمكافحة الإغراق على واردات الصلب المصرية تصل إلى 84%
قررت وزارة الصناعة والتجارة المغربية فرض رسوم حمائية نهائية لمكافحة الإغراق على واردات صفائح الصلب المدرفلة على البارد ذات المنشأ المصري، بنسبة تصل إلى 84.39%، وذلك عقب تحقيق استمر نحو 18 شهرًا خلص إلى وجود تأثير سلبي لتلك الواردات على الصناعة المحلية المغربية.
المغرب يفرض رسومًا نهائية لمكافحة الإغراق على واردات الصلب المصرية تصل إلى 84%
ووفقًا لبيانات رسمية، أنهت السلطات المغربية التحقيق الذي بدأ في أكتوبر 2024 بشأن واردات ما يُعرف تجاريًا بـ"الصاج البارد" القادم من مصر، مؤكدة وجود علاقة سببية بين زيادة الواردات المصرية والتهديد الذي تعرض له قطاع إنتاج الصلب المحلي.
وبموجب القرار، فرضت السلطات المغربية رسمًا نهائيًا لمكافحة الإغراق بنسبة 60.4% على منتجات مجموعة "قنديل للصلب" والشركات المرتبطة بها، والتي تشمل شركات "العبور للصناعات المعدنية" و"جلفا ميتال" و"كاما للطلاء وتشغيل المعادن"، فيما بلغت الرسوم 84.39% على باقي المنتجين والمصدرين المصريين.
وأظهرت نتائج التحقيقات ارتفاع صادرات مصر من لفائف الصلب المدرفلة على البارد بصورة ملحوظة، حيث سجلت نموًا بنسبة 343% خلال عامي 2022 و2023، كما ارتفعت بنسبة 290% مقارنة بالإنتاج الوطني المغربي خلال الفترة من 2020 إلى 2023، وبنسبة 324% مقارنة بالاستهلاك المحلي المغربي خلال الفترة ذاتها.
وشملت التحقيقات الواردات المغربية خلال الفترة من يوليو 2023 حتى يونيو 2024، فيما جرى تقييم مؤشرات الضرر التي لحقت بالصناعة المحلية المغربية خلال الفترة الممتدة من يناير 2021 وحتى يونيو 2024.
ويُستخدم الصاج البارد على نطاق واسع في العديد من الصناعات، أبرزها تصنيع الأجهزة المنزلية، ومعدات التكييف، والهياكل المعدنية، والأنابيب، ومواد البناء، والعبوات المعدنية، إلى جانب استخدامات صناعية أخرى متنوعة.
وخلصت السلطات المغربية إلى أن قطاع الإنتاج المحلي شهد تراجعًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية خلال فترة التحقيق، معتبرة أن الواردات المصرية المغرقة كانت العامل الرئيسي وراء التهديد بوقوع ضرر كبير للصناعة الوطنية، دون وجود عوامل أخرى ذات تأثير أكبر في هذا التراجع.



