ببصمة ميكروبية.. اكتشاف علمي جديد قد يسهم في تحسين الكشف المبكر عن سرطان القولون
توصل فريق من الباحثين إلى اكتشاف جديد قد يسهم في تحسين الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم، أحد أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين البالغين، وذلك من خلال رصد تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء قد تظهر في المراحل الأولى من المرض.
اكتشاف علمي جديد يسهم في تحسين الكشف المبكر عن سرطان القولون
وبحسب دراسة نُشرت في مجلة Cell Host & Microbe، نجح العلماء في تحديد "بصمة ميكروبية" ترتبط بسرطان القولون والمستقيم، حيث تبين أن الكائنات الدقيقة الموجودة في عينات البراز تعكس التغيرات التي تحدث داخل أورام القولون، ما قد يفتح الباب أمام وسائل تشخيص أكثر دقة في المستقبل.
وأشار الباحثون إلى أن هذه التغيرات الميكروبية قد تظهر قبل تطور المرض إلى مراحل متقدمة، إلا أنهم أكدوا أن النتائج لا تمثل اختبارًا تشخيصيًا جاهزًا، وإنما تعد خطوة مهمة لفهم العلاقة بين ميكروبيوم الأمعاء والإصابة بالسرطان.
كما كشفت الدراسة عن ارتباط واضح بين النظام الغذائي وصحة ميكروبيوم الأمعاء، إذ تبين أن الأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من الألياف الغذائية لديهم نمط ميكروبي يرتبط بشكل أكبر بسرطان القولون، بينما ارتبط تناول الألياف بانتظام بانخفاض هذا النمط.
وفي المقابل، أوضحت الدراسة أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة قد يزيد من خطر الإصابة بالمرض، خاصة بين الفئات العمرية الأصغر سنًا، وهو ما يتفق مع أبحاث سابقة ربطت هذه الأطعمة باضطرابات ميكروبيوم الأمعاء وزيادة الالتهابات.
واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل بيانات 27 دراسة شملت نحو 6779 عينة من ميكروبيوم الأمعاء، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لتمييز الأنماط الميكروبية المرتبطة بالإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
ويرى العلماء أن هذه النتائج قد تمهد لتطوير وسائل مستقبلية للكشف المبكر عن المرض ووضع استراتيجيات وقائية تعتمد على تحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء، مع التأكيد على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج في الممارسة الطبية.
ويُعد سرطان القولون والمستقيم من أكثر أنواع السرطان شيوعًا، وتشير تقارير صحية إلى تزايد معدلات الإصابة به بين الأشخاص دون سن الخمسين، ما يجعل الكشف المبكر واتباع نظام غذائي صحي من أهم عوامل الوقاية وتحسين فرص العلاج.


