رئيس الوزراء اللبناني: لا نسعى إلى الصدام مع حزب الله.. ولن نخضع للابتزاز والتهديد بالحرب الأهلية
قال نواف سلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني، إن الحكومة لا تسعى إلى الدخول في صدام مع حزب الله، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة تجنب أي مواجهة مسلحة معه، وعدم الخضوع لما وصفه بالابتزاز أو التهديد بالحرب الأهلية، مع التمسك بسياسة حصر السلاح بيد الدولة.
حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية
وأضاف سلام خلال مقابلة مع قناة LBCI: لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة يمكنهما التفاوض خارج الثوابت والبيان الوزاري، مؤكدًا الالتزام بالإطار السياسي العام للدولة اللبنانية.
وأشار رئيس مجلس الوزراء اللبناني إلى أنه تواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، مثمنًا تدخله لمنع تفاقم التوترات وانتقالها إلى الشارع، موضحًا أن بري حريص على أن تتم أي مسارات تفاوضية ضمن إطار الحوار.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني في الجنوب، أوضح سلام أنه خلال أيام سيتم انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقة زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدد من القرى الأخرى، لافتًا إلى أن بعض المناطق الأخرى لا تشهد وجودًا بالدبابات الإسرائيلية لكنها ما زالت مسيطر عليها بالنار، وتشمل الغندورية وفرون.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية، أن الجيش اللبناني سيدخل كل منطقة تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ويبسط سلطته عليها بشكل كامل.
وشدد على أن أي تشويش على دور الجيش يمثل فتنة ثانية، مؤكدًا أن السلطة السياسية تتخذ القرارات وعلى الجيش تنفيذها.
المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن
وفي ملف المفاوضات مع إسرائيل، أوضح سلام أن مصطلح اتفاق الإطار يثير التباسًا، مشيرًا إلى أنه ليس اتفاقًا أو معاهدة، بل إطار توجيهي لتحديد مسار المفاوضات بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي.
وقال إن لبنان وصل إلى هذه المرحلة بعد حربين خلّفتا آلاف الضحايا وخسائر اقتصادية كبيرة، لافتًا إلى أن الحرب الأولى تسببت في أضرار مباشرة تجاوزت 7 مليارات دولار، إضافة إلى خسائر اقتصادية تُقدّر بنحو 13 مليار دولار.
وأضاف أن تطبيق هذا الإطار يفترض أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي وعودة النازحين إلى قراهم بشكل آمن وكريم، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو وقف النزيف وعودة الاستقرار إلى الجنوب.
كما أوضح أن أي انسحاب يُفترض أن يتم وفق جدول زمني يتم التفاوض عليه في الجولات المقبلة، معتبرًا أن الأولوية حاليًا هي وضع هذا الجدول.
وفيما يتعلق باتفاقية الهدنة، أشار سلام إلى أنها تمثل مرجعًا أساسيًا، لكنها تحتاج إلى تحديث لتصبح قابلة للتنفيذ، موضحًا أن قرار وقف العمليات العدائية في عام 2024 لم ينص عليها بشكل مباشر، وأن القرار 1701 أشار إليها مرة واحدة فقط لتحديد الحدود.






