عضو الفتوى بالأزهر: الإضراب عن الطعام حتى الموت بسبب الظلم انتحار وليس شهادة
أجاب الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بـ الأزهر على سؤال ورد إليه نصه: رجل أراد أن يعبر عن ظلم وقع عليه فأضرب عن الطعام وظل ممتنعا عنه حتى مات فهل يجوز لنا أن نقول عنه إنه شهيد؟.
وقال عطية لاشين عبر فيسبوك: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)، مؤكدًا أن الإنسان لا يملك التصرف في نفسه بما يشاء، خاصة إذا ترتب على التصرف ضرر يلحق جسد الإنسان أيا كان نوع الضرر قل أو كبر صغر أو عظم لأن الإنسان لا يملك نفسه إنما هي مملوكة لمن وهبه الحياه وهو الله عز وجل، ولما تقدم كان الإنسان منهيا عن الإقدام على أي عمل تكون نتيجته إلحاق الضرر به قال الله عز وجل: (ولا تلقو بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين).
وتابع الدكتور لاشين: وبخصوص وقعة السؤال نقول، إن الاعتراض على وضع معين أو المطالبة برد الحقوق إلى أصحابها، يكون من خلال التعبير عن ذلك باللسان بالعبارة المهذبة والكلمة الرقيقة، والأسلوب الحسن الجميل، أو برفع الأمر إلى أهل الاختصاص، وهم القضاة مثلا الذين أناط بهم الشرع الحكم بين الناس بما أراهم الله وهداهم إليه بما يرفع الظلم عن المظلومين، وبما يرد كل حق إلى صاحبه ليعيش الناس في أمن وأمان وهدوء واستقرار.
وأكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر: فإن لم يجدي هذا ولا ذاك، فليلجأ المظلوم وليهرع ويفتح باب الدعاء إلى من رفع الحجب وأزال الموانع أمام دعوة المظلوم فإنه قطع على نفسه عهدا بنصره ولو بعد حين، متابعًا: أما التعبير عن ذلك بالإضراب عن الطعام حتى الموت، فذلك انتحار حرمة العزيز الغفار وليس استشهادا كما يخيل ذلك لبعض من ليس عنده علم بأصول الأحكام.


