دراسة تكشف مفاجأة عن أماكن يزداد بها خطر الوفاة بسبب الخرف
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة JAMA Network Open أن موقع السكن قد يلعب دورًا مؤثرًا في احتمالات الوفاة المرتبطة بالخرف، لكن النتائج جاءت بعكس التوقعات الشائعة.
أين يزداد خطر الوفاة بسبب الخرف؟
وحسب الباحثين، فإن أعلى معدلات الوفيات الناتجة عن الخرف لا ترتبط بالمدن الكبرى المزدحمة ولا بالمناطق الريفية الهادئة، بل بالمناطق الوسيطة بينهما، أي الضواحي أو الأحياء متوسطة الكثافة السكانية.
وأوضح خبراء الشيخوخة المشاركون في الدراسة أن هذه المناطق قد تجمع بين سلبيات المدن والريف في آن واحد؛ فهي تتأثر بتلوث الهواء الناتج عن حركة المرور، لكنها في الوقت نفسه تفتقر غالبًا إلى سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية ووسائل النقل العامة.
وأشار الباحثون إلى أن المدن الكبرى رغم ازدحامها توفر خدمات طبية متكاملة، وصيدليات وعيادات قريبة، إضافة إلى وسائل نقل تساعد كبار السن على الحركة. في المقابل، تتمتع المناطق الريفية بهواء أنظف وفرص أكبر للنشاط البدني في الطبيعة، رغم محدودية الخدمات الطبية.
أما الضواحي، فغالبًا ما تعاني من ضعف في البنية الصحية وقلة المرافق القابلة للوصول سيرًا على الأقدام، ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص أو عدم انتظام الرعاية الطبية، إضافة إلى انخفاض النشاط البدني وزيادة العزلة الاجتماعية، وهي عوامل ترتبط بتدهور القدرات الإدراكية.
وأكد الباحثون أن تحسين البنية الصحية في هذه المناطق، مثل توفير عيادات قريبة ووسائل نقل أفضل ومساحات آمنة للمشي، قد يساهم في تقليل أعداد الوفيات المرتبطة بالخرف بشكل ملحوظ خلال السنوات القادمة.
وتشير التقديرات إلى أن تحسينات بسيطة في الخدمات والبنية التحتية قد تمنع عشرات الآلاف من الوفيات على مدى عقد من الزمن، ما يجعل التخطيط العمراني أحد العوامل غير المباشرة المؤثرة في صحة كبار السن وجودة حياتهم.


