موجة حر تاريخية تشعل فوضى في فرنسا.. تدافع على أجهزة التكييف وتدخل أمني داخل المتاجر
سجلت فرنسا، أشد موجة حر مبكرة بعدما تجاوزت درجات الحرارة في عدد من الأقاليم ما بين 40 و44 درجة مئوية،وهو أعلى مؤشر وطني للحرارة، الذي يجمع بين متوسط درجات الليل والنهار، كما أعلنت وكالة الصحة العامة الفرنسية تسجيل نحو ألف حالة وفاة زائدة ارتبطت بشكل مباشر بارتفاع درجات الحرارة خلال أيام قليلة، تركزت نسبة 85%.
فوضى واشتباكات بين المتسوقين
وبحسب المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، أطلقت سلسلة متاجر شهيرة في فرنسا عرضًا ترويجيًا شمل 200 ألف جهاز تبريد ومكيف هواء محمول، بأسعار مخفضة تبدأ من 179 يورو فقط، وهو ما أثار إقبالًا واسعًا من المستهلكين، وجاء هذا الإقبال نتيجة الفارق الكبير بين سعر العرض والأسعار المعتادة للأجهزة المماثلة في السوق الفرنسية، لتتحول عملية الشراء إلى فرصة استثنائية بالنسبة لكثير من المواطنين.
وشهدت فروع المتاجر حالة من الفوضى، بعدما تحطم باب أحد الفروع في مدينة نانتير تحت ضغط الحشود مع لحظة افتتاحه، فيما وثقت مقاطع مصورة وقوع اشتباكات بالأيدي داخل فروع، من بينها سان جيرمان أون لي، مع محاولات لانتزاع الصناديق بالقوة، كما امتدت طوابير السيارات لعدة كيلومترات في ضواحي باريس الشمالية، ومنها سيفران وليفري غارغان، مما تسبب في اختناقات مرورية، بينما تصاعد غضب المتسوقين بعد اكتشاف أن بعض الفروع لم تتسلم سوى عدد محدود للغاية من الأجهزة، قبل أن تتدخل الشرطة لتأمين الموظفين وفض المشاجرات وتنظيم دخول المتسوقين.
كما كشفت الأزمة، أن المباني بفرنسا التقليدية صُممت بمواد تحتفظ بالحرارة داخل الغرف خلال الشتاء، وهو ما يحولها صيفًا إلى ما يشبه الأفران المغلقة، وأغلقت الحكومة الفرنسية أكثر من ألف مدرسة جزئيًا أو كليًا لغياب وسائل التبريد، كما ألغت وأجلت مهرجانات كبرى، من بينها برايد وسوليدايز، لتخفيف الضغط على المستشفيات، وفرضت قيودًا على ممارسة الرياضات في الهواء الطلق، إضافة إلى حظر بيع المشروبات الكحولية في الأماكن العامة للحد من مخاطر الجفاف.



