نقيب أطباء الأسنان: عضوية الاتحاد الاشتراكي شرط الانضمام للنقابة وفقا للقانون
كشف الدكتور إيهاب هيكل، نقيب أطباء أسنان مصر، عن وجود فجوة كبيرة بين التشريعات الحالية التي تنظم عمل النقابة وبين الواقع الفعلي، مؤكدًا أن قانون النقابة الحالي رقم 46 لسنة 1969 بات يحتوي على بنود "غريبة وغير منطقية" لا تتماشى مع الطفرة العددية والتكنولوجية التي يشهدها العصر الحالي.
وأوضح الدكتور هيكل، لـ القاهرة 24، أن القانون الحالي صُيغ عندما كان إجمالي عدد أطباء الأسنان في مصر لا يتجاوز 400 طبيب فقط، بينما كسر عدد الأعضاء اليوم حاجز الـ 120 ألف طبيب، وهو ما يوضح عدم ملائمة البيئة التشريعية القديمة للوضع الراهن.
بند بالقانون المنظم للنقابة يشترط أن يكون عضو النقابة عضوًا بالاتحاد الاشتراكي
وأشار نقيب أطباء الأسنان إلى بعض الأمثلة الصارخة داخل القانون القديم، ومنها نص يشترط أن يكون عضو النقابة عضوًا بالاتحاد الاشتراكي (الذي لم يعد له وجود في الحياة السياسية المصرية)، بالإضافة إلى تحديد عدد أعضاء مجلس النقابة الفرعية بـ 5 أعضاء فقط، وهو رقم لا يتناسب مطلقًا مع تزايد أعداد الأطباء في المحافظات.
كما انتقد هيكل بند النصاب القانوني لانعقاد الجمعية العمومية، والذي يشترط حضور 200 عضو فقط لاعتماد القرارات، واصفًا هذا الرقم بـ "غير المعقول" في ظل تخطي قوة النقابة العمومية لـ 120 ألف عضو، مؤكدًا أن النقابة تقدمت بمشروع قانون جديد متكامل لتعديل هذه العوارض في عام 2022، إلا أنه لم يتم اعتماده أو الموافقة عليه حتى الآن.
وأكد نقيب أطباء الاسنان أن التشريعات لخاصة بالنقابات في مصر بشكل عام وقانون نقابة الأسنان بشكل خاص يحتاج إلى تعديلات جوهرية تتوافق مع تطورات العصر.
وفي سياق متصل، فتح الدكتور إيهاب هيكل ملف الزيادة المطردة في أعداد الخريجين وزخم الجامعات الخاصة والأهلية والحكومية التي افتتحت مؤخرًا، معتبرًا أن الأمر خرج في كثير من الأحيان من إطاره التعليمي ليتحول إلى "بيزنس" وشق استثماري بحت، وهو ما تسبب في أضرار بالغة بسوق العمل الطبي.
واستعرض النقيب لغة الأرقام الصادمة التي تعكس الأزمة الحالية؛ حيث تخرج مصر الآن أكثر من 15 ألف طبيب أسنان سنويًا من خلال 82 كلية منتشرة في أنحاء الجمهورية، ليرتفع عدد الأطباء الفعليين في السوق إلى 120 ألف طبيب بخلاف من هم قيد الدراسة حاليًا، مقارنة بنحو 86 ألف طبيب فقط عام 2021.



