طبيبة نسائية تكشف أبرز الحقائق عن الأورام الليفية
حذرت طبيبة متخصصة في أمراض النساء والتوليد من التقليل من خطورة الأورام الليفية الرحمية، مؤكدة أن أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا هو الاعتقاد بأن وصفها بـ"الحميدة" يعني أنها غير ضارة، وأوضحت أن مصطلح "حميد" يعني فقط أن الورم غير سرطاني، لكنه قد يسبب مشكلات صحية وجسدية ونفسية تؤثر بشكل كبير في حياة المرأة إذا تُرك دون تشخيص أو علاج.
هل الأورام الليفية مرتبطة بالإصابة بالأورام؟
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أشارت الطبيبة إلى أن الأورام الليفية هي أورام تتكون من أنسجة عضلية وليفية تنمو داخل الرحم، ويتراوح حجمها من حجم حبة البازلاء إلى حجم البطيخة.
وتُعد من أكثر أمراض النساء شيوعًا، إذ تُصاب بها ما بين 70 و80% من النساء حول العالم بحلول سن الخمسين، بينما تشير التقديرات إلى أن نحو ثلثي النساء في المملكة المتحدة يعانين منها، ورغم هذا الانتشار لا تزال معدلات الوعي بالمرض منخفضة، إذ لا تعرف كثير من النساء عنه إلا بعد تشخيص الإصابة.
وأضافت أن كثيرًا من أعراض الأورام الليفية يتم التعامل معها باعتبارها جزءًا طبيعيًا من الدورة الشهرية أو التقدم في العمر، وهو ما يؤدي إلى تأخر التشخيص لسنوات، وتشمل أبرز الأعراض غزارة الدورة الشهرية، وآلام الحوض، والإرهاق الناتج عن فقر الدم، إلى جانب خروج جلطات دموية، واضطرار بعض النساء للتغيب عن العمل أو تجنب الأنشطة الاجتماعية بسبب شدة النزيف والألم.
ولفتت إلى أن تأثير الأورام الليفية لا يقتصر على الرحم، إذ قد تضغط على الأعضاء المجاورة مسببة كثرة التبول، والإمساك، والانتفاخ، وآلام أسفل الظهر، والألم أثناء العلاقة الزوجية. كما يمكن أن تؤثر بصورة كبيرة على الصحة النفسية نتيجة الألم المزمن، واضطرابات النوم، والقلق بشأن الخصوبة، وهو ما يدفع بعض النساء إلى إعادة تنظيم حياتهن بالكامل للتكيف مع الأعراض.
أسباب الإصابة بالأورام الليفية
وأوضحت الطبيبة أن أسباب الإصابة بالأورام الليفية لم تُحسم بشكل كامل، إلا أن الدراسات تشير إلى دور مهم للعوامل الوراثية والهرمونات، حيث يزداد ظهورها غالبًا خلال الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، ثم تميل إلى الانكماش بعد انقطاع الطمث.
كما ترتفع معدلات الإصابة وشدة الأعراض لدى النساء ذوات البشرة السمراء، في حين قد يساهم الحفاظ على وزن صحي، وضبط الأمراض الأيضية، والحصول على مستويات كافية من فيتامين "د"، وتقليل تناول الأطعمة المصنعة في دعم الصحة العامة وربما تقليل خطر الإصابة.
وأكدت أن خيارات علاج الأورام الليفية أصبحت أكثر تنوعًا خلال السنوات الأخيرة، إذ يعتمد العلاج على حجم الورم وموقعه وشدة الأعراض ورغبة المرأة في الإنجاب، وقد يكتفي الأطباء بمتابعة الحالات الصغيرة غير المصحوبة بأعراض، بينما تحتاج حالات أخرى إلى العلاج الدوائي أو الإجراءات طفيفة التوغل أو الجراحة لاستئصال الأورام الليفية مع الحفاظ على الرحم.. أما استئصال الرحم فيظل الحل النهائي لمنع تكرار الأورام، لكنه يُنهي القدرة على الحمل.
واختتمت الطبيبة رسالتها بالتأكيد على أن النزيف الغزير أو الألم أو الإرهاق المستمر ليست أمورًا يجب التعايش معها، بل تستدعي استشارة الطبيب، لأن الأورام الليفية، رغم كونها غير سرطانية، قد تكون بعيدة تمامًا عن أن تكون غير ضارة.




