السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

جامعة الأزهر تختتم أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثاني لكلية القرآن الكريم بطنطا بتوصيات تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة القراءات

جانب من الحضور
دين وفتوى
جانب من الحضور
الإثنين 06/يوليو/2026 - 12:07 م

اختتمت كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بطنطا، جامعة الأزهر، أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثاني، الذي عُقد تحت عنوان «القراءات القرآنية والتكامل المعرفي بين علوم اللغة وعلوم الشريعة.. جهود مؤسسية وبحثية»، بإصدار حزمة من النتائج والتوصيات العلمية التي أكدت أهمية تعزيز التكامل المعرفي بين علوم القراءات واللغة العربية والعلوم الشرعية، وتطوير البحث العلمي، وتوظيف التقنيات الحديثة في خدمة كتاب الله تعالى وعلومه.

وانعقد المؤتمر برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور فضيلة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، واللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، وفضيلة الدكتور رمضان عبد الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، وفضيلة الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والعميد أركان حرب وائل محمد فتحي، المستشار العسكري لمحافظة الغربية، وبرئاسة فضيلة الدكتور أحمد عبد المرضي سيد أحمد، عميد كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بطنطا، وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين من مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية.

وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن اللجنة العلمية قامت بتحكيم وتصنيف (45) بحثًا علميًا ضمن محاور المؤتمر المختلفة، بما أسهم في الخروج بمجموعة من النتائج والتوصيات التطبيقية القابلة للتنفيذ، والتي تستهدف دعم الدراسات القرآنية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتطوير مناهج البحث في مجال القراءات القرآنية.

وأوصى المؤتمر بمراجعة عدد من الأحكام النحوية المرتبطة بالوجوه القرائية في ضوء القراءات المتواترة، وإنشاء معجم علمي متخصص يُعنى برصد العدول الصرفي والبلاغي في القراءات القرآنية، إلى جانب تشجيع الباحثين على تحقيق التراث العلمي المتعلق بالقراءات، ودراسة حواشي كتب التفسير، وإبراز ما تحمله من إضافات علمية ثرية.

كما دعا المؤتمر إلى استحداث مقرر دراسي بعنوان «أثر القراءات القرآنية في الأحكام الفقهية والنوازل المعاصرة» ضمن برامج كليات الشريعة والقانون وكليات القرآن الكريم، بما يسهم في تنمية الملكة العلمية لدى الطلاب، ويبرز أثر القراءات في استنباط الأحكام الشرعية ومعالجة القضايا المعاصرة.

وأكدت التوصيات أهمية وضع ضوابط علمية رصينة للتعامل مع مناهج الفرق القديمة في قبول القراءات وردها، وإعداد دراسات علمية متخصصة للرد على الشبهات المثارة حول القراءات القرآنية، وفق المنهج الأزهري الوسطي القائم على التحقيق العلمي والدليل.

وفي الجانب الدعوي والتربوي، أوصى المؤتمر بتفعيل التنوع الدلالي للقراءات القرآنية في الخطاب الدعوي المعاصر، وإعداد بحوث بينية تجمع علماء القراءات والمتخصصين في علوم النفس والاجتماع؛ لدراسة أثر الأداء القرآني في تحقيق الطمأنينة النفسية، وتقويم السلوك، وبناء الشخصية المتوازنة.

واستجابةً لمتطلبات العصر، شددت توصيات المؤتمر على أهمية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة الرسم العثماني، والضبط، والأداء القرآني، وإنشاء مشروعات للنمذجة الرقمية والخرائط التفاعلية لأسانيد القراءات ومدارس الإقراء، إلى جانب دعم المبادرات العلمية والمؤسسات المتخصصة في هذا المجال، وتوثيق جهودها ونشرها بما يخدم الباحثين وطلاب العلم.

كما أوصى المؤتمر بتوسيع مجالات التعاون بين كليات جامعة الأزهر والجامعات العربية والإسلامية والمراكز البحثية المتخصصة، بما يعزز الدراسات البينية، ويفتح آفاقًا جديدة للتكامل بين علوم القرآن الكريم وعلوم اللغة والشريعة، ويواكب التطورات العلمية والتقنية دون الإخلال بثوابت المنهج الأزهري.

وأكد البيان الختامي أن هذه التوصيات تمثل خارطة طريق لتطوير الدراسات القرآنية، وتعزيز التكامل بين العلوم الإسلامية واللغوية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة القرآن الكريم، بما يرسخ ريادة جامعة الأزهر العلمية، ويؤكد دورها الرائد في نشر علوم القرآن، وخدمة الباحثين، وبناء جسور التعاون العلمي مع المؤسسات الأكاديمية داخل مصر وخارجها.
واختُتمت أعمال المؤتمر بالتأكيد على أن خدمة القرآن الكريم وعلومه مسؤولية علمية وحضارية متجددة، تتطلب تكاتف المؤسسات الأكاديمية والبحثية، واستمرار الجهود العلمية الرامية إلى إبراز ثراء القراءات القرآنية، واستثمارها في بناء المعرفة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال التي يحملها الأزهر الشريف إلى العالم.

 

 

تابع مواقعنا