من بين الصعوبات يُولد التميز.. المصورة الصحفية المصرية سماح زيدان تكشف كواليس مشاركتها في تغطية كأس العالم 2026 | حوار
صورة توثق نظرات الكابتن حسام حسن، مدرب المنتخب المصري الوطني، للسماء على أنغام السلام الوطني.. مُتمنيًا الفوز قبل بداية مباراة مصر وأستراليا، وقد كان، حيث استطاعت عيون المصورة المصرية الشابة التي أرادت أن تتمسك بـ حلم الذهاب إلى تغطية المونديال، أن توثق لحظات المنتخب المصري في كأس العالم 2026.
ورغم العديد من العراقيل التي واجهتها قبل الرحيل، إلا أنها حققت نجاحها بـ عيونها المميزة خلال التقاطها للصور.
وفي خضم هذه الفعاليات، تبرز شخصيات مؤثرة تصدرت حديث المصريين خلال الأيام الماضية بعد تحقيق إنجاز واسع للمنتخب المصري والصعود لـ الدور الـ 16 من كأس العالم 2026، من بينها سماح زيدان، المصورة الصحفية المصرية.
وفي حوارها مع القاهرة 24 تكشف كواليس مُشاركتها في تغطية المونديال وكيف واجهت التحديات المهنية خلال وجودها كعنصر نسائي مصري مؤثر في تلك المشهد العالمي.
وإلى نص الحوار:
كيف استقبلتِ ردود الفعل الواسعة بعد تصدر صورتك مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية؟
بالنسبة لردود الفعل، فرحتني جدًا، أنا طول الوقت باجتهد وبتعب؛ لأنني بحب شغلي وشغوفة بمهنتي، وإن الناس تشيد بشغلي دي حاجة عظيمة بالنسبة لي.
أصحابي اللي ساندوني في كل التفاصيل، والسفرية جات لي خلال 24 ساعة بشكل مفاجئ، كانوا دايمًا بيدعموني، وساعدوني في توفير معدات التصوير اللي خلتني أقدر أكمل في شغلي، ودعوات الناس بالنسبة لي أهم حاجة. اتعرضت لمواقف صعبة، لكن ربنا واقف معايا دايمًا.

كنتِ منشغلة بتوثيق لحظات البطولة من خلف الكاميرا قبل أن تتحولي إلى بطلة لإحدى أكثر الصور تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي.. كيف بدأت قصة الصورة التي التقطها لكِ المصور البرازيلي؟
كان فيه مصورون وصحفيون كتير جايين علشان يساندوا المنتخب، ودي حاجة تستحق كل الاحترام. ومش أنا لوحدي اللي بطلع لقطات حلوة، ده توفيق من ربنا، وفيه ناس كتير جدًا أنا بتعلم من شغلهم.
وبعد انتهاء الماتش، بنقعد نتفرج على صور بعض، ومن كل واحد بتتعلمي حاجة جديدة.
بعد ما خلصت، رجعت مكاني اللي كنت سايبة فيه المعدات، ولقيت المصور البرازيلي اللي كان قاعد جنبي بيوريني الصورة اللي أنا ببكي فيها، وبيقولي: "أنا عاوز الـ Instagram بتاعك عشان أعملك Tag.. أنا صورتها بعد إذنك"، وكان بيستأذني فعلًا.
ماذا عن شعورك خلال مشاركتك في فعاليات ومباريات كأس العالم.. خصوصًا مباريات المنتخب المصري؟
بحاول على قد ما أقدر أنقل الحدث بكل حواسي وبكل مشاعري، وخاصة لما يكون لمنتخب مصر.. وكنت مندمجة مع اللعب في مباراة أستراليا، عايزه اتفاعل مع كل هدف لمنتخب بلادي وأصرخ من الفرحة، لكن مش عايزه أسيب الكاميرا من يدي.
لما ضربات الجزاء خلصت، والمنتخب كسب وتأهل لدور الـ 16، كنت عايزه أقوم أصرخ من الفرحة، لكن مقدرتش أسيب الكاميرا من إيدي، عشان مينفعش أفوت لحظة زي دي.. الدموع كانت بتنزل لوحدها، وفي الأخر جريت ورا كابتن حسام حسن واللعيبة وكنت حريصة أخذ لقطات تفاعلهم مع الجماهير.
ما أبرز التحديات التي واجهتك خلال تغطية المباراة واحتفالات الجماهير؟.. وما أصعب اللحظات التي حرصتِ على توثيقها بعدستك؟
التحدي الحقيقي إنك تلحقي توثقي الكم الرهيب ده من لقطات اللاعبين والجماهير. صورت الجماهير بالملابس الفرعونية، وشفت كتير من دول مختلفة بتشجعنا، وتوثيق كل التفاصيل دي كان تحديًا كبيرًا؛ لأنك لازم تبقي سريعة.
بالإضافة إلى غلاء أسعار الإيجارات في أمريكا، وارتفاع تكلفة المواصلات، وارتفاع درجات الحرارة. لكن مصر تستحق الفرحة، وإحنا صحفيين ومصورين كمان نستحقها. كلنا موجودين في حدث كبير زي كأس العالم عشان نهتف باسم مصر، ودي بالنسبة لنا حاجة عظيمة.
تضم صفحتكِ العديد من اللقطات التي وثّقت كواليس البطولة ولحظاتها المختلفة.. هل هناك لقطة تُعد الأقرب إلى قلبكِ؟
أكثر الصور اللي بعتبرها الأقرب لقلبي والأكثر تميزًا، صورة كابتن سعفان وهو بيقرأ في المصحف قبل المباراة، ملامح وشه كانت فيها ثقة كبيرة في ربنا، وفي نفس الوقت كان فيها خوف وأمل، وما سبش المصحف من إيده طول الوقت.
وكمان صورة كابتن حسام حسن وهو واقف وقت السلام الوطني. أنا لفّيت ناحيته، ولقيته باصص للسما كأنه بيدعي ربنا، وبسرعة ظبطت الكاميرا عليه وخدت اللقطة، واللي بعد كده اتنشرت على صفحته.
ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى المصورات الصحفيات المصريات وإلى كل فتاة تحلم بالعمل في مجال التصوير الصحفي الميداني؟
الرسالة اللي بحب أوجهها للمصورات الصحفيات، ولكل بنت نفسها تدخل المجال، إن الطريق صعب وطويل، وعايز نفسًا طويلًا وإرادة، والأهم إن الواحد يستعين بربنا ويكمل وما ييأسش، مهنتنا فيها تفاصيل كتير، لو اتعدلت، حياتنا كلنا هتبقى أحسن، وهنعرف نشتغل بشكل أفضل، وفي بيئة أكثر دعمًا.
الصحافة بالنسبة لي شغف، مش بعرف أتخلص منه، حاجة كأنها بتجري في الدم. طول الوقت عينك بتبقى عين صحفي، بتحاولي تلاحظي التفاصيل وتلقطي اللحظات المميزة، ودي حاجة جواكي صعب جدًا تغيريها.


