الأمين العام المساعد لنقابة الأسنان: استقبلنا شكاوى بتركيب الأسنان للمواطنين على المقاهي من قبل بعض الأشخاص | حوار
في ظل تزايد وقائع انتحال صفة طبيب الأسنان وافتتاح عيادات غير مرخصة، وما تمثله هذه الممارسات من تهديد مباشر لصحة المواطنين وتشويه للمهنة، كثفت النقابة العامة لأطباء الأسنان جهودها لملاحقة المخالفين، بالتنسيق مع وزارة الصحة ووزارة الداخلية والجهات الرقابية، لضبط منتحلي الصفة وإحالتهم إلى الجهات المختصة.
وفي هذا الحوار، يكشف الدكتور حازم عزت الأمين العام المساعد للنقابة العامة لأطباء الأسنان كواليس مواجهة ظاهرة انتحال الصفة، وحجم العيادات المخالفة التي تم ضبطها، وأبرز الفئات التي تتعدى على المهنة، كما يعلق على أغرب الوقائع التي رصدتها النقابة، ويوضح آليات حماية أطباء الأسنان، ويوجه رسالة مهمة للمواطنين حول كيفية التأكد من قانونية العيادات.
وإلى نص الحوار:
كيف تواجه النقابة ظاهرة انتحال صفة طبيب الأسنان التي تزايدت مؤخرًا؟
النقابة تتصدى بكل حسم لمنتحلي صفة الطبيب، إذ لدينا "لجنة أدعياء المهنة" المعنية تمامًا بهذا الأمر، وتعمل بالتنسيق والتعاون المستمر مع وزارة الصحة، وإدارة العلاج الحر، ووزارة الداخلية لضبط هؤلاء المخالفين.
ما آخر الأرقام والإحصائيات بشأن العيادات المخالفة التي تم إغلاقها؟
خلال شهرين فقط، نجحنا في إغلاق 12 عيادة مخالفة ومن ضمن المنتحلين الذين تم ضبطهم، فنيو أسنان فتحوا عيادات غير مرخصة، أو أدخلوا "كرسي الأسنان" إلى معاملهم الخاصة وبدأوا في ممارسة المهنة بشكل غير قانوني.

ماذا عن أغرب الوقائع التي وصلت للنقابة عن منتحلي صفة طبيب أسنان؟
للأسف الأمر وصل إلى حد الغرابة؛ فقد استقبلنا بالفعل شكاوى تفيد بقيام بعض الأشخاص بـ تركيب الأسنان للمواطنين على المقاهي، هناك فئة أصبحت تتعامل مع طب الأسنان كـ "صنعة" أو حرفة وليس كمهنة طبية أكاديمية لها بروتوكولات ومعايير صارمة.
من الفئات الأكثر انتحالًا وتعديًا على المهنة من واقع رصدكم؟
نحن نعاني من انتحال المهنة من عدة أطراف؛ منهم فنيو الأسنان، ومنتحلو الصفة تمامًا “بلا أي خلفية طبية”، بالإضافة إلى أطباء يمارسون العمل دون الحصول على تراخيص رسمية لمزاولة المهنة، وكذلك بعض الطلبة الذين لم يتخرجوا بعد.
أثارت واقعة الاعتداء على طبيبة أسنان شبرا الخيمة جدلًا واسعًا.. ما تعليقكم على هذه الواقعة وما قامت به الطبيبة؟
أود أن أوضح أمرًا مهمًا؛ لو أن طبيبة شبرا الخيمة المعتدى عليها داخل المركز الطبي لم تتخلص من "الضرس" وفقًا للبروتوكول الطبي المعمول به، وسلمته لأهل المريض دون توثيق الأمر رسميًا، لكان حتمًا سيتم توقيع الجزاء الإداري والقانوني عليها. هي التزمت بالقانون والمهنية.
كثير ما أصبحنا نستمع لشكوى ما عُرِف بأزمة تكليف أطباء الأسنان كيف ترى هذا الأمر؟
فكرة التكليف من عدمه هي شأن خاص بوزارة الصحة، فالتكليف حسب الاحتياج، فالقانون لا يتضمن إلزام التكليف لذلك على الأسرة سواء أكان الأب أو الأم أن يراعي مستقبل أبنائه ولا ينساق وراء المسميات، لأن كلية الاسنان أصبحت الآن مثل غيرها من الكليات تعاني من صعوبة إجاد فرصة عمل.
كشفتم عن اتفاق مبدئي لإطلاق مشروع مشترك بين نقابتي أطباء الأسنان والمحامين.. ما طبيعة هذا المشروع وما أبرز أهدافه؟
وشهد الاجتماع اتفاقًا مبدئيًا على إطلاق مشروع ضخم ومشترك يخدم أطباء الأسنان والمحامين على مستوى الجمهورية.
وجاءت أبرز بنود التعاون المشترك الجاري صياغتها في نقطتين رئيسيتين، أولهما الدعم والغطاء القانوني لأطباء الأسنان، بتوفير حماية وغطاء قانوني كامل لجميع أطباء الأسنان في مختلف القضايا المهنية، من خلال تشكيل مجموعة عمل من المحامين المتخصصين تحت الرعاية المباشرة لنقابة المحامين.
أما النقطة الثانية، فتتمثل في الرعاية الطبية للمحامين، وتشمل تجهيز مشروع علاج متكامل للمحامين وأسرهم داخل كبرى عيادات ومراكز طب الأسنان المتخصصة في جميع محافظات الجمهورية.
في الختام ما هي نصيحتكم للمواطن لحمايته من الوقوع في فخ هؤلاء الدجالين؟
أوجّه رسالة مهمة لكل مواطن: يجب على المريض أن يتحرى الدقة الكاملة قبل التوجه لأي طبيب أو عيادة لتلقي العلاج، والتأكد من هوية الطبيب وتراخيص العيادة حفاظًا على صحته وحياته.



